كتاب شرح رياض الصالحين (اسم الجزء: 6)

والمتفيهقون رواه الترمذي وقال حديث حسن وقد سبق شرحه في باب حسن الخلق
EXهذه الأحاديث كلها تتعلق بما ينطق به الإنسان وذلك أنه ينبغي بل يجب على الإنسان ألا يتكلم إلا بخير لقول النبي صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت والخير قد يكون خيرا لذاته وقد يكون خيرا لغيره فمن الخير لذاته أن يتكلم الإنسان بالقرآن بالذكر بالأمر بالمعروف بالنهي عن المنكر وما أشبه ذلك وأما الخير لغيره أن يتكلم الإنسان بما ليس في ذاته أجر لكنه يريد أن يبسط إخوانه ويزيل عنهم الوحشة ويؤلف قلوبهم هذا من الخير حتى الكلام العام إذا قصد الإنسان في ذلك ما ذكرنا كان هذا من الخير ضد ذلك من كان بذيء اللسان والعياذ بالله طعانا لعانا طعانا يعني يطعن في الأنساب ويعيب الناس ولعانا يكثر لعنهم وسبهم نسأل الله العافية فقد نفى النبي صلى الله عليه وسلم الإيمان عن مثل هذا فقال ليس المؤمن بالطعان ولا باللعان ولا بالفاحش ولا بالبذيء فالمؤمن رفيق هين لين كلامه سهل

الصفحة 482