كتاب المحلى بالآثار (اسم الجزء: 6)

[كِتَابُ الْقَرْضِ] [مَسْأَلَةٌ تَعْرِيف الْقَرْض]
ِ وَهُوَ الدَّيْنُ 1191 - مَسْأَلَةٌ:
الْقَرْضُ فِعْلُ خَيْرٍ، وَهُوَ أَنْ تُعْطِيَ إنْسَانًا شَيْئًا بِعَيْنِهِ مِنْ مَالِك تَدْفَعُهُ إلَيْهِ لِيَرُدَّ عَلَيْك مِثْلَهُ إمَّا حَالًّا فِي ذِمَّتِهِ وَإِمَّا إلَى أَجَلٍ مُسَمًّى هَذَا مُجْمَعٌ عَلَيْهِ
وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} [البقرة: 282]

[مَسْأَلَةٌ الْقَرْضُ جَائِزٌ فِي كُلِّ مَا يَحِلُّ تَمَلُّكُهُ وَتَمْلِيكُهُ]
1192 - مَسْأَلَةٌ:
وَالْقَرْضُ جَائِزٌ فِي كُلِّ مَا يَحِلُّ تَمَلُّكُهُ وَتَمْلِيكُهُ بِهِبَةِ أَوْ غَيْرِهَا سَوَاءٌ جَازَ بَيْعَةُ أَوْ لَمْ يَجُزْ - لِأَنَّ الْقَرْضَ هُوَ غَيْرُ الْبَيْعِ، لِأَنَّ الْبَيْعَ لَا يَجُوزُ إلَّا بِثَمَنٍ، وَيَجُوزُ بِغَيْرِ نَوْعِ مَا بِعْت.
وَلَا يَجُوزُ فِي الْقَرْضِ إلَّا رَدُّ مِثْلِ مَا اُقْتُرِضَ لَا مِنْ سِوَى نَوْعِهِ أَصْلًا

[مَسْأَلَةٌ لَا يَشْتَرِطَ رَدًّا أَكْثَرَ مِمَّا اقترض وَلَا أَقَلَّ]
1193 - مَسْأَلَةٌ:
وَلَا يَحِلُّ أَنْ يَشْتَرِطَ رَدًّا أَكْثَرَ مِمَّا أَخَذَ وَلَا أَقَلَّ، وَهُوَ رِبًا مَفْسُوخٌ، وَلَا يَحِلُّ اشْتِرَاطُ رَدِّ أَفْضَلَ مِمَّا أَخَذَ وَلَا أَدْنَى وَهُوَ رِبًا، وَلَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُ نَوْعٍ غَيْرِ النَّوْعِ الَّذِي أَخَذَ، وَلَا اشْتِرَاطُ أَنْ يَقْضِيَهُ فِي مَوْضِعِ كَذَا وَلَا اشْتِرَاطُ ضَامِنٍ. بُرْهَانُ ذَلِكَ -: قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ، مَنْ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَلَيْسَ لَهُ وَإِنْ اشْتَرَطَ مِائَةَ شَرْطٍ، كِتَابُ اللَّهِ أَحَقُّ، وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ» .

الصفحة 347

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text