كتاب المحلى بالآثار (اسم الجزء: 6)

[كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ] [مَسْأَلَةٌ أَكْلُ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ مَا يَحِلُّ أَكْلُهُ وَمَا يَحْرُمُ أَكْلُهُ 989 - مُكَرَّرٌ مَسْأَلَةٌ: قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: لَا يَحِلُّ أَكْلُ شَيْءٍ مِنْ الْخِنْزِيرِ، لَا لَحْمِهِ، وَلَا شَحْمِهِ، وَلَا جِلْدِهِ، وَلَا عَصَبِهِ، وَلَا غُضْرُوفِهِ، وَلَا حَشْوَتِهِ، وَلَا مُخِّهِ، وَلَا عَظْمِهِ، وَلَا رَأْسِهِ، وَلَا أَطْرَافِهِ، وَلَا لَبَنِهِ، وَلَا شَعْرِهِ - الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى وَالصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ سَوَاءٌ - وَلَا يَحِلُّ الِانْتِفَاعُ بِشَعْرِهِ لَا فِي خَرَزٍ، وَلَا فِي غَيْرِهِ.
وَلَا يَحِلُّ أَكْلُ شَيْءٍ مِنْ الدَّمِ وَلَا اسْتِعْمَالُهُ - مَسْفُوحًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مَسْفُوحٍ - إلَّا الْمِسْكُ وَحْدَهُ، وَلَا يَحِلُّ أَكْلُ شَيْءٍ مِمَّا مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ مِنْ حَيَوَانِ الْبَرِّ وَلَا مَا قُتِلَ مِنْهُ بِغَيْرِ الذَّكَاةِ الْمَأْمُورِ بِهَا، إلَّا الْجَرَادُ وَحْدَهُ، فَإِنْ خُنِقَ شَيْءٌ مِنْ حَيَوَانِ الْبَرِّ حَتَّى يَمُوتَ أَوْ ضُرِبَ بِشَيْءٍ حَتَّى يَمُوتَ، أَوْ سَقَطَ مِنْ عُلْوٍ فَمَاتَ، أَوْ نَطَحَهُ حَيَوَانٌ آخَرُ فَمَاتَ مِنْ ذَلِكَ فَلَا يَحِلُّ أَكْلُ شَيْءٍ مِنْهُ، وَلَا مَا قَتَلَهُ السَّبُعُ أَوْ حَيَوَانٌ آخَرُ حَاشَا الصَّيْدِ عَلَى مَا نَذْكُرُ بَعْدَ هَذَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَإِنْ أُدْرِكَ كُلُّ مَا ذَكَرْنَا حَيًّا فَذُكِّيَ فَهُوَ حَلَالٌ أَكْلُهُ إنْ كَانَ مِمَّا لَمْ يَحْرُمْ أَكْلُهُ.
وَلَا يَحِلُّ أَكْلُ حَيَوَانٍ ذُبِحَ أَوْ نُحِرَ لِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ} [المائدة: 3] فَحَرَّمَ تَعَالَى كُلَّ

الصفحة 55

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text