كتاب الطبقات الكبرى ط العلمية (اسم الجزء: 6)
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الشعبي قال: كان مسروق قاضيا.
قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ وَعَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ قَالا: حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ عَنِ الْقَاسِمِ قَالَ: كَانَ مَسْرُوقٌ لا يَأْخُذُ عَلَى الْقَضَاءِ رِزْقًا.
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ الأَعْمَشِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ مَسْرُوقًا كَانَ لا يَأْخُذُ عَلَى الْقَضَاءِ جَزَاءً.
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ مَسْرُوقًا قَالَ: لأَنْ أَقْضِيَ بِقَضِيَّةٍ فَأُوَافِقَ الْحَقَّ أَوْ أُصِيبَ الْحَقَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ رباط سنة فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ وَقَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ ابْنِ أَبْجَرَ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كَانَ مَسْرُوقٌ أَعْلَمَ بِالْفَتْوَى مِنْ شُرَيْحٍ. وَكَانَ شُرَيْحٌ أَعْلَمَ بالقضاء. وكان شريح يستشير مسروقا.
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقٍ قَالَ: كَانَ مَسْرُوقٌ عَلَى السِّلْسِلَةِ سَنَتَيْنِ. فَكَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ يبتغي بذلك السنة.
قال: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقٍ قَالَ: قُلْتُ لِمَسْرُوقٍ: مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا الْعَمَلِ؟ قَالَ: لَمْ يَدَعْنِي ثَلاثَةٌ: زِيَادٌ وشريح والشيطان. حتى أوقعوني فيه.
قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ شَقِيقٍ قَالَ:
كُنْتُ مَعَ مَسْرُوقٍ بِالسِّلْسِلَةِ سَنَتَيْنِ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ يُرِيدُ بِذَلِكَ السُّنَّةَ. قَالَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ:
مَا عَمِلْتُ عَمَلا قَطُّ أَخْوَفَ عَلَيَّ مِنْ أَنْ يُدْخِلَنِي النَّارَ مِنْ عَمَلِي هَذَا. وَمَا بِي أَنْ أَكُونَ أَصَبْتُ دِرْهَمًا وَلا دِينَارًا وَلا ظَلَمْتُ مُسْلِمًا وَلا مُعَاهَدًا وَلَكِنْ لا أَدْرِي مَا هَذَا الْحَبْلُ الَّذِي لَمْ يَسُنَّهُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلا أَبُو بَكْرٍ وَلا عُمَرُ. قَالَ قُلْتُ: فَمَا رَدُّكَ عَلَيْهِ وَقَدْ كُنْتَ تَرَكْتَهُ؟ قَالَ: اكْتَنَفَنِي زِيَادٌ وَشُرَيْحٌ وَالشَّيْطَانُ فَلَمْ يَزَالُوا يُزَيِّنُونَهُ لِي حَتَّى أَوْقَعُونِي فيه.
قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ أَنَّ مَسْرُوقًا حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ قَالَ: اللَّهُمَّ لا أَمُوتُ عَلَى أَمْرٍ لَمْ يَسُنَّهُ
الصفحة 144