كتاب التهذيب في فقه الإمام الشافعي (اسم الجزء: 6)
وإن قلنا: يرى القائف، فألحقه القائف بها-: التحق بالزوج، إلا أن ينفيه باللعان، وإن لم يلحق بها أو أشكل، أو لم يكن قائف، أو قلنا: لا يرى معها القائف-: حلف الرجل أنه لا يعلم أنها ولدته، فإن حلف- ينفى عنه.وهل يلحق بالأم؟ فعلى وجهين؛ بناءً على أن المرأة هل لها دعوى؟ وفيه وجهان.
وإن نكل الزوج عن اليمين تحلف المرأة، ولحقه الولد، إلا أن ينفيه باللعان.
وإن نكلت-: هل يوقف، حتى يبلغ الصبي، فيحلف؟ فيه وجهانك
أحدهما: بلى؛ لأن ألحق له.
والثاني: لا؛ لأن يمين الرد لا يرد.
فإن قلنا: يوقف: فإذا بلغ، وحلف-: لحقه، إلا أن ينفيه باللعان.
وإن نكل، أو قلنا: لا يحلف الصبي-: انتفى عنه بنكولها.
وهل يلحقها؟ فيه وجهان.
ولو قال رجل لابن الملاعنة لست بابن فلان سئل، فإن قال: عنيت به: أنه ليس بأبيه شرعاً، أو أن أباه نفاه، أو هو لا يشبهه خلقاً وخلقاً-: قبل قوله مع يمينه، فإن حلف-: عزر للأذى، وإن نكل-: حلفت الأم: أنه أراد قذفها، وعليه الحد؛ كما لو أقر إني أردت القذف، أو أن الملاعن قد صدق، ولو استلحقه النافي، ثم قال له آخر لست بابن فلان-: فهو كما لو قال لغير المنفي-: عليه الحد، ولا يقبل قوله: إني أردت: أنه لا يشبهه خلقاً.
ولو ظهر الحمل بامرأة، وأتت بولد، فقال الزوج: ما هو مني، وما أصبتها، وليست هي بزانية
قلنا: هذا ليس بقذف، وبهذا لا ينتفي عنك الولد؛ لاحتمال أنها استدخلت ماء، فأنت في قولك: إني ما أصبتها" صادق، والولد يلحق بك، إلا أن تنفيه باللعان.
ولو قال: ليس هذا الولد مني، ولا أقذفها، ولا ألاعن:
قلنا: الولد ولدك؛ إلا أن تنفيه باللعان بعد بيان سببه أنه من زنا، أو وطء شبهة وتلاعن.
فَصْلُ
إذا أتت امرأة بولد، فنفاه باللعان، ثم أتت بولد آخر- نظر: إن كان بين الولدين أقل من ستة أشهر-: فهما حمل واحد، فإن نفى الثاني بلعان جديد-: انتفى عنه، وإن لم