كتاب التهذيب في فقه الإمام الشافعي (اسم الجزء: 6)

راجعها، ثم طلقها قبل الدخول-: هل يجب استئناف العدة؟ وفيه قولان:
فإن قلنا: تستأنف العدة في هاتين الصورتين-: عليها عدة الحرائر.
وإن قلنا: تبني-: ففي الجديد: تكمل عدة الحرائر.
وفي القديم: قولان؛ لأنها رجعية.
وإن كانت بائنة، فعتقت-: لا خيار لها لارتفاع النكاح بينهما، وتبني على عدتها.
وكذلك: لو نكحها الزوج بعد العتق، ثم طلقها قبل الدخول-: تبني على عدتها.
ثم في القديم: تقتصر على عدة الإماء.
وفي الجديد: قولان.
بَابُ عِدَّةِ الوَفَاةِ
قال الله تبارك وتعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً} [البقرة: 234].
رُوِيَ أَنَّ سُبَيْعَةَ بِنْتَ الحَارِثِ الأَسْلَمِيَّةَ وَلَدَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِنْصْفِ شَهْرٍ، فَجَاءَتْ إِلَى رَسُولِ الله- صلى الله عليه وسلم- فَأَخْبَرَتْهُ فَقَالَ: "قَدْ حَلَلْتِ فَانْكِحِي من شِئْتِ".
إذا مات رجل-: يجب على امرأته عدة الوفاة، سواء مات قبل الدخول أو بعده، ثم إن كانت حاملاً-: فعدتها بوضع الحمل، وإذا وضعت: حلت.
وإن كان بعد وفاة الزوج بساعة، فإن كانت حائلاً-: فعليها أن تعتد بأربعة أشهر وعشر، سواء كانت من ذوات الأقراء أو لم تكن، صغيرة كانت أو كبيرة، فإن كان بقي من شهر الوفاة أكثر من عشرة أيام-: فالشهر الثاني والثالث والرابع يكون بالأهلة، وإن خرجت ناقصة-: فتكمل الشهر الأول بالخامس ثلاثين يوماً، ثم تضم إليها عشرة أيام، حتى يأتي

الصفحة 250

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text