كتاب التهذيب في فقه الإمام الشافعي (اسم الجزء: 6)

ولو قال: أنت طالق طلقة وطلقتين، أو قال: طلقة فطلقتين يقع الثلاث، فإن قال: أردت إعادة الأولى في الأخريين فطلقتين: لا يقبل.
ولو قال: أنت طالق وطالق ثم طالق، أو أنت طالق ثم طالق بل طالق-: يقع الثلاث، وإن قال أردت التكرار-: لا يقبل؛ لوجود المغايرة بين الألفاظ.
ولو قال لها: إن دخلت الدار فأنت طالق وطالق، أو قال: أنت طالق وطالق إن دخلت الدار، فدخلت- نظر: إن كانت مدخولاً بها-: يقع طلقتان، فإن لم يكن مدخولاً- نظر: إن قدم الجزاء، فقال: أنت طالق وطالق، إن دخلت الدار، أو: أنت طالق واحدة وواحدة، إن دخلت الدار، فدخلت-: تقع طلقتان.
وإن قدم الشرط، فقال: إن دخلت الدار فأنت طالق وطالق-: فيه وجهان.
أحدهما- وبه قال أبو حنيفة: يقع طلقة واحدة؛ كما في التنجيز، إذا قال لها: أنت طالق وطالق-: لا يقع إلا واحدة.
والثاني: يقع طلقتان؛ لأنهما يقعان معاً بدخول الدار؛ كما لو قدم الجزاء.
ولو قال لها: إن دخلت الدار، فأنت طالق، إن دخلت الدار فأنت طالق، إن دخلت الدار، فأنت طالق، فدخلت الدار-: كم يقع؟ إن قصد به التكرار-: فواحدة، وإن قال لها في مجالس، أو قصد الاستئناف فثلاث، وإن اتحد المجلس.
وإن أطلق-: فقولان؛ بناء على ما لو وجب بفعل واحد في أيمان-: يلزمه كفارة واحدة أم كفارات؟ وفيه قولان:
قال الشيخ: ولا فرق بين المدخول بها وبين غير المدخول بها؛ لأنا إذا قلنا: يتعدد بدخول واحد يقع الكل دفعة واحدة.
ولو قال: إن دخلت الدار، فأنت طالق، وإن دخلت الدار، فأنت طالق طلقتين، فدخلت-: طلقت ثلاثاً، سواء كانت مدخولاً أو غير مدخول بها.
قال الشيخ: لأنها كما دخلت مرة-: يقع الكل دفعة واحدة؛ لأنه لم يعطف البعض على البعض؛ بخلاف ما لو قال: إن دخلت فأنت طالق وطالق، والله أعلم بالصواب.
باب الطلاق بالوقت
يجوز تعليق الطلاق بالأوقات وبالصفات، وكذلك: العتق، ولا يقع قبل مجيء ذلك الوقت، ولا قبل وجود تلك الصفة، فإذا قال: أنت طالق في شهر كذا، أو في أول شهر كذا، أو في غرة شهر كذا، أو إذا أهل هلال شهر كذا، أو إذا جاء شهر كذا.

الصفحة 45

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text