كتاب التهذيب في فقه الإمام الشافعي (اسم الجزء: 6)

وقيل في الأعمى: يحمل على العلم، ويشترط أن يراه بعد غروب الشمس على السماء.
فلو رآه قبل غروب الشمس، أو رآه في ماء أو في مرآة-: لا يقع.
ولو رآه في الليلة الثانية والثالثة-: يقع، ولو لم يره إلا في الليلة الرابعة-: لا يقع؛ لأنه لا يسمى هلالاً بعد ثلاث ليال.
فإذا أطلق الهلال-: يتناول هلال أول شهر يستقبله، وإذا لم يره في الشهر الأول-: ارتفع اليمين حتى لو رآه في الشهر الثاني-: لا يقع، والله أعلم.
فصل في تعليق الطلاق بالتطليق والحلف به.
إذا قال لامرأته: إذا طلقتك فأنت طالق، ثم طلقها- نظر؛ إن كان غير مدخول بها-: يقع عليها طلقة بالإيقاع، وانحلت اليمين، ولا [يقع] المعلق؛ لأنها بانت منه بالأولى.
وإن كانت مدخولاً بها-: يقع عليها طلقتان: واحدة بالإيقاع، وأخرى بالحنث.
فإن ادعى بأني لم أرد به التعليق، بل اردت أني منها طلقتها؛ فهي طالقة تلك الطلقة-: لا يقبل قوله في الحكم ويقبل في الباطن.
ولو وكل وكيلاً بالتطليق، فطلقها الوكيل-: يقع ما أوقعه الوكيل، ولا يقع المعلق؛ لأن الشرط أن يطلقها بنفسه.
ولو خالعها-: لا يقع المعلق؛ لأنها تبين بالخلع ثم إن جعلنا الخلع طلاقاً-: تنحل اليمين، وإن جعلناه فسخاً لا تنحل.
ولو علق طلاقها بصفة، ووجدت الصفة-: يقع طلقتان؛ لأن التعليق مع وجود الصفة تطليق، أما إذا علق طلاقها بصفة قبل التعليق بالتطليق؛ بأن قال لها: إن دخلت الدار فأنت طالق، ثم قال لها: إن طلقتك فأنت طالق، ثم دخلت الدار-: لا يقع إلا طلقة واحدة، ولا يقع المعلق بالتطليق؛ لأن التعليق سبق اليمين، ووقوع الطلاق بمجرد وجود الصفة لا يكون تطليقاً.
أما إذا قال لها: إذا وقع عليك طلاقي فأنت طالق، ثم طلقها بنفسه أو بوكيله، أو كان

الصفحة 50

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text