كتاب التهذيب في فقه الإمام الشافعي (اسم الجزء: 6)

أحدهما: أنها إن دخلت الدار-:] اتصتف بأن طلاقها تعلق بالكلام، فيشترط تقديم الدخول.
والآخر: أنها إن كلمت-: اتصفت بأن طلاقها تعلق بالدخول؛ فيشترط تقديم [الكلام] فيرجع إليه.
فصل في تعليق الطلاق بالحيض
إذا قال لها: إذا حضت فأنت طالق: فكما رأت الدم-: يحكم بوقوع الطلاق، ويكون بدعياً؛ لأن الظاهر أنه حيض، بدليل أنها تؤمر بترك الصوم والصلاة.
ثم إذا انقطع على أقل من يوم وليلة-: بان أنه لم يكن حيضاً؛ فلم يقع الطلاق، وإن كانت حائضاً حالة اليمين-: لا يقع الطلاق بتلك الحيضة، حتى تطهر ثم تحيض؛ لأنه يقتضي حيضة مستأنفة.
ولو قال: عن حضت حيضة فأنت طالق-: فلا يقع حتى تحيض وتطهر، ويكون سنياً، لأنه يقع في الطهر.
ولو قال: إن حضت حيضة فأنت طالق، وإن حضت حيضتين فأنت طالق، فإذا حاضت وطهرت-: يقع طلقة، ثم إذا حاضت حيضة أخرى وطهرت-: تقع أخرى؛ لأن هذه الحيضة مع الأولى حيضتان.
ولو قال: إن حضت حيضة فأنت طالق، ثم إن حضت حيضتين فانت طالق: فإذا حاضت وطهرت-: وقعت طلقة، ثم لا تقع أخرى حتى تحيض [بعدها] حيضتين أخريين.
ولو قال: كلما حضت حيضة فأنت طالق طلقة، وكلما حضت حيضتين فأنت طالق: فإذا حاضت وطهرت-: وقعت طلقة، ثم إذا حاضت أخرى وطهرت-: كمل الثلاث؛ لأن "كلما" للتكرار، والحيضة الثانية في نفسها حيضة؛ فيقع بها طلقة، وهي مع الأولى حيضتان؛ فتقع أخرىز
ولو علق طلاقها بحيضها، فقالت: حضت، وأنكر الزوج-: فالقول قولها مع يمينها؛ لأنها أعرف بحيضها، فيقبل قولها في حقها؛ بخلاف ما لو علق بصفة أخرى، واختلفا في

الصفحة 63

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text