كتاب التهذيب في فقه الإمام الشافعي (اسم الجزء: 6)

فإن ماتت ثالثة قبل الوطء-: بان أنه وقعت على الأوليين قبل موتهما طلقتان، ثم على الرابعة ثلاث طلقات.
فإذا ماتت الرابعة قبل الوطء-: بان وقوع الثلاث على كل واحدة قبل موتها، والله أعلم.
فصل في التعليق بالولادة.
إذا قال لامرأته: إن ولدت ولداً فأنت طالق، فأتت بولد حي أو ميت، ذكراً أو أنثى-: يقع الطلاق، فلو قالت المرأة: ولدت، وأنكر الزوج-: فالقول قوله مع يمينه؛ لأن الأصل بقاء النكاح؛ كما لو علق طلاقها بدخول الدار وبصفة أخرى، فاختلفا في وجودهما-: كان القول قوله.
وقيل في الولادة: القول قولها؛ كما يقبل قولها في انقضاء العدة بالولادة، وكما لو علق الطلاق بحيضها، فقال: إن حضت، فقالت: حضت-: يقبل قولها.
والأول أصح؛ لأن إقامة البينة على الولادة ممكن، بخلاف الحيض؛ كما لو علق طلاقها بولادة غيرها، فقالت تلك المرأة: ولدت-: لا يقبل قولها في وقوع الطلاق.
ولو قال: إذا ولدت فأنت طالق، فأتت بولدين: وقعت بالأول طلقة، وانقضت عدتها بالثاني، سواء كان الوالدان حيين أو ميتين.
ولو قال: كلما ولدت ولداً ذكراً فأنت طالق، فأتت بأربعة أولاد-: وقعت بكل واحد طلقة، وانقضت عدتها بالرابع.
وإن أتت بثلاثة أولاد-: وقعت بالأوليين طلقتان؛ وانقضت عدتها بالثالث، ولا يقع به الطلاق؛ لأن الطلاق إنما يقع إذا صادف العدة، ههنا صادف انقضاء العدة.
وكذلك: إذا أتت بولدين-: يقع بالأول طلقة، وبالثاني تنقضي عدتها.
هذا هو المذهب، وهو قوله الجديد.
وقال في "الإملاء": يقع بالآخر طلقة، وتعتد بالأقراء حتى لو قال للرجعية: أنت طالق مع انقضاء العدة يقع-:
والأول المذهب؛ أن الطلاق إذا صادف انقضاء العدة-: لا يقع، وعليه يفرع.
وإن كان تحته امرأتان، فقال: كلما ولدت واحدة منكما فأنتما طالقتان، فأتت كل واحدة بولد-: فبولادة الأولى: يقع عليها طلقة، وعلى صاحبتها طلقة، وبولادة الثانية: يقع على الأولى: طلقة أخرى؛ لكونها في العدة، ولا يقع على هذه؛ على قوله الجديد؛ لأن

الصفحة 66

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text