كتاب التهذيب في فقه الإمام الشافعي (اسم الجزء: 6)

بالإقراء وإن وضعتهما على الترتيب- نظر: إن وضعت الذكر أولاً-: وقعت عليها طلقة [للذكر]، فإذا وضعت الأنثى-: تنقضي عدتها عن طلقة، ولا يقع بولادتها شيء آخر على قوله الجديد.
فإن وضعت الأنثى أولاً-: وقعت عليها طلقتان، ثم بولادة الذكر تنقضي عدتها عن طلقتين.
وإن أشكل الأمر، فلم يدر أيهما وضعت معاً، أو على الترتيب، أو سبق الذكر أو الأنثى-: نأخذ باليقين، وهو الأقل؛ نجعل كأنها وضعت الذكر أولاً، وانقضت عدتها بالأنثى عن طلقة.
ولو قال: إن ولدت ولداً فأنت طالق طلقة، وإن ولدت أنثى فأتت طالق طلقة، فأتت بأنثى يقع طلقتان؛ لأنه علق بولادة الولد وبولادة الأنثى، وقد وجدت الصفتان.
ولو قال: إن ولدت ولداً فأنت طالق طلقة، وإن ولدت أنثى فأنت طالق طلقتين، فولدت انثى-: يقع ثلاث طلقات.
ولو قال: إن كنت حاملاً بذكر فأنت طالق طلقة، وإن كنت حاملاً بأنثى فأنت طالق طلقتين، فإن أتت بذكر-: تنقضي عدتها عن طلقة، وإن أتت بأنثى تنقضي عدتها عن طلقتين، وإن وضعت ذكراً وأنثى-: تنقضي عدتها عن ثلاث طلقات؛ لأن الطلاق وقع حالة التلفظ، فلم يقارن انقضاء العدة.
ولو قال: إن كان حملك ذكراً فأنت طالق طلقة، وإن كان حملك أنثى فأنت طالق طلقتين، فأتت بذكر وأنثى-: لا يقع شيء؛ لأنه يقتضي أن يكون جميع الحمل ذكراً أو أنثى، ولم يكن، وكذلك لو قال: إن كان ما في بطنك ذكراً يقتضي أن يكون الكل ذكراً.
ولو قال: إن كنت حاملاً بذكر فأنت طالق طلقة، وإن ولدت أنثى فأنت طالق طلقتين فإن ولدت ذكراً انقضت عدتها عن طلقة، وإن ولدت أنثى-: يقع عليها حالة الولادة طلقتان، وتعتد بالأقراء.
وإن وضعت ذكراً وأنثى- نظر: إن وضعت الأنثى أولاً، ثم الذكر-: يقع بولادة الأنثى طلقتان، وتبين وقوع طلقة حالة التلفظ بسبب الذكر، وانقضت به عدتها عن ثلاث طلقات.
وإن وضعت الذكر أولاً، ثم الأنثى-: فقد وقع بالذكر عليها طلقة حالة التلفظ، ثم بولادة الأنثى تنقضي عدتها عن طلقة، ولا يقع شيء آخر على قوله الجديد؛ لأنه يصادف

الصفحة 68

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text