كتاب بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية (اسم الجزء: 6)

وأما الثاني فكقوله وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلَاءِ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ (15) [ص 15] وقوله قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا [التوبة 52] فمن المعلوم أن هذا الاستفهام يتضمن معنى النفي كالأول وأن ذلك تهديد لهم وتخويف مما ينتظرونه ويتربصونه فقوله هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ [البقرة 210] صيغة مثل هذه الصيغ فإن هل متضمنة معنى النفي بلا نزاع ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم هل ينظر أحدكم إلا غنى مطغياً أو فقراً منسياً أو الدجال فالدجال شر غائب ينتظر أو الساعة فالساعة أدهى وأمر

الصفحة 320

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text