كتاب بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية (اسم الجزء: 6)

تحريف الكلم عن مواضعه والإلحاد في أسماء الله وآياته وهو ما أبطلوه وعطلوه وكذبوا به من الحق فإن خطأ النظار فيما كذبوا به ونفوه أكثر من خطئهم فيما صدقوا به وعلموه أما التأويل الأول وهو قولهم على صورة الملك فهو وإن كان فيه نوع شبهة من هذا الوجه فالكلام عليه من وجوه أحدها أن قوله إذا قاتل أحدكم فليتجنب الوجه فإن الله خلق آدم على صورته لو أريد أنه جعل ملكاً مطاعاً مدبراً كما أن الله ملك مطاع مدبر لم يناسب هذا الأمر باجتناب الوجه إذ لا اختصاص له ولأن صفة الملك لا تنافي استحقاق العقوبة الوجه الثاني قوله لا يقولن أحدكم قبح الله وجهك ووجهاً أشبه وجهك فإن الله خلق آدم على صورته ذكر خلق آدم على صورته لقوله وجهاً أشبه وجهك وليس في كونه ملكاً ما يقتضي ذلك كما قال فإن الله خلق آدم ملكاً من الملوك

الصفحة 581

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text