كتاب بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية (اسم الجزء: 6)

الوجه الثامن أن تسمية ملك الله صورة الله أو تسمية تدبيره وقدرته صورته مما لا يعرف في اللغة أصلاً فحمل الحديث عليه تحريف وتبديل محض الوجه التاسع أن قوله خلق آدم على صورته يقتضي أنه كان مخلوقاً على صورته ومعلوم انه لم يخلق حينئذ ملكاً وإنما الملك حادث بعد ذلك الوجه العاشر أن آدم نفسه لم يكن بعد أن خلق ملكاً ولا مطاعاً وبعد أن حدثت له الذرية الوجه الحادي عشر قوله إن الله خلق آدم على صورته طوله ستون ذراعاً إلى قوله فكل من يدخل الجنة على صورة آدم صريح في أنه أراد صورة نفسه لا قدرته وملكه وأما قول القائل على صورته التي هي العالم فإن الإنسان مختصر العالم فلا حاجة على المنازعة في كون

الصفحة 584

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text