كتاب بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية (اسم الجزء: 6)

ما في العالم يمنع التقبيح لوجب ألا تقبح النفس الناطقة قط فلما جاز تقبيحها ومنع الشارع من تقبيح الوجه لأن الله خلق آدم على صورته ولا فرق في ذلك بين وجه البر والفاجر علم أن المانع ليس مشابهة العالم العاشر أن قوله صورة الإنسان على صورة الرحمن يخص الصورة كما خص الوجه في تلك الأحاديث وهذا يمنع أن يكون المراد جميع أعضاء الإنسان وروحه وأما قول طائفة من هؤلاء وغيرهم أن الآدمي خليفة الله استخلفه عن نفسه فجعله يخلفه في تدبير المملكة فهو على صورته من هذا الوجه فهذا يدخل فيه معنى الملك ومعنى كونه نسخة العالم لكن فيه من الباطل ما يخصه وهو زعمهم أن الإنسان خليفة عن الله تعالى فإن هذا باطل والله تعالى لا يخلفه شيء أصلاً وإنما معنى كون آدم وداود والآدميين خلائف أنهم

الصفحة 589

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text