كتاب المنتظم في تاريخ الملوك والأمم (اسم الجزء: 6)

خنساء. وكانت هاجت النابغة الجعدي، فكان مما هجاها قوله:
فكيف أهاجي شاعرا رمحه استه ... خضيب البنان ما يزال مكحلا
فقالت في جوابه:
أعيرتني هذا بأمك مثله ... وأي حصان لا يقال لها هلا
/ ودخلت [1] على عبد الملك بن مروان وقد أسنت، فقال لها: ما رأى توبة منك حتى عشقك، فقالت: ما رأى الناس منك حتى جعلوك خليفة، فضحك حتى بدت له سن سوداء كان يخفيها.
أخبرنا ابن المبارك بن علي الصوفي [2] ، قال: أخبرنا ابن العلاف [3] ، قال:
أخبرنا عبد الملك بن بشران، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم الكندي، قال: أخبرنا أبو بكر الخرائطي [4] ، قال: حدثني إسماعيل بن أبي هاشم، قال: حدثنا عبد الله بن أبي الليث، قال:
قال عبد الملك بن مروان [5] لليلى الأخيلية: باللَّه هل كان بينك وبين توبة سوء قط؟ قالت: والذي ذهب بنفسه وهو قادر على [ذهاب] [6] نفسي ما كان بيني وبينه سوء قط إلا أنه قدم من سفر فصافحته فغمز يدي فظننت أنه يخضع [7] لبعض الأمر، قال: فما بعد ذلك؟ فقلت له [8] :
وذي حاجة قلنا له لا تبح بها ... فليس إليها ما حييت سبيل
__________
[1] الخبر في الأغاني 11/ 241.
[2] في الأصل: الصيرفي، وما أوردناه من ت.
[3] في الأصل: «أخبرنا العلاء» وما أوردناه من ت.
[4] في الأصل: «المرابطي» . وما أوردناه من ت.
[5] في الأغاني: «قال الحجاج» .
[6] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من ت.
[7] في ت: «يغنع لبعض الأمر» .
[8] في الأصل: «فما معنى ذلك؟ فقلت» وفي ت: «فما معنى» بسقوط باقي العبارة، وما أوردناه موافق للسياق وما في الأغاني.

الصفحة 173

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text