كتاب فيض القدير - ط العلمية (اسم الجزء: 6)

حديث أبي بكر بن حفص (عن سعد) بن أبي وقاص ، وفيه قصة قال الهيثمي : ورجاله رجال الصحيح إلا أن أبا بكر بن حفص لم يسمع من سعد.
9276 - (نعم تحفة المؤمن التمر) فإنه بركة كما في حديث آخر.
فينبغي للمسافر إذا قدم أن يهدي منه لإخوانه وجيرانه وفي حديث : نعم سحور المؤمن من التمر (خط) من حديث محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان سبط الحسين (عن) أمه (فاطمة) بنت الحسن ، هكذا رواه الخطيب ، فما أوهمه إطلاق عزو المصنف لفاطمة أنها الكبرى بنت [ ص 288 ] المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم غير صواب ثم إن محمد هذا قد وثقه النسائي مرة ، ومرة قال : ليس بالقوي ، وكذا في الكاشف.
9277 - (نعم سلاح المؤمن : الصبر والدعاء) أي الطلب من الله تعالى ، والصبر : القوة على مقاومة الآلام والأهوال وغيرها ، فهو شامل للصبر على كل شدة ومصيبة ، فليتخذ عدة فهو من أشرف العدد ، وليقرع به باب المهمات فإنه مفتاح الفرج ، ومن لج ولج ، ومن جد وجد ، ولكل شئ جوهر ، وجوهر الإنسان العقل ، وجوهر العقل الصبر.
قال بعضهم : وجميع المراتب العلية والمراقي السنية الدينية والدنيوية إنما تنال بالصبر (فر عن ابن عباس) وفيه من لم أعرفه.
9278 - (نعمت) وفي رواية : نعم (الأضحية : الجذع من الضأن) وهو ما أكمل سنة ودخل في
الثانية ، فالأضحية به مجزئة محبوبة ، بخلاف الجذع من المعز فلا تجزئ التضحية به عند الأئمة الربعة.
وحكى عياض الإجماع عليه ، وشذ ابن حزم (ت عن أبي هريرة) من حديث أبي كياش ، قال أبو كياش : جلبت غنما جذعانا إلى المدينة فكسدت علي ، فلقيت أبا هريرة فسألته : فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول فذكره - فانتهبه الناس كذا رواه الترمذي ، ثم استغربه ونقل عن البخاري أن الراجح وقفه قال الحافظ العراقي : وحكى القرطبي عن الترمذي أنه حسن ، وليس كذلك قال ابن حجر في الفتح : وفي سنده ضعف وفي الباب جابر وعقبة وغيرهما.
9279 - (نعلان) ألبسهما و (أجاهد فيهما خير من أن أعتق ولد الزنا) أي العامل بعمل أبويه ، المصر على ذلك ، العاهر العاجز المتظاهر المتمرد على الله المبارز لمولاه أما غيره فحديث آخر (حم ه ك عن ميمونة بنت سعد) أو سعيد الصحابية وفيه زيد بن جبير قال الذهبي : أبو زيد الضبي عن ميمونة بنت سعد لا يعرف وخبره لا يصح.

الصفحة 374