كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 6)

@ 106 @
عشر صفعات ففعلوا وأخذوا له مصحفا فيه كلام قد جمعه وذكر أنه القرآن وأن جبريل نزل به ثم مات من الضرب في ذي الحجة وحبس أصحابه وكان فيهم شيخ يزعم أنه نبي وأن الوحي يأتيه
$ ذكر ما كان بالأندلس من الحوادث $
وفي هذه السنة خرج عباس بن وليد المعروف بالطبلي بنواحي تدمير لمحاربة جمع اجتمعوا وقدموا على أنفسهم رجلا اسمه محمد بن عيسى بن سابق فوطئ عباس بلدهم وأوقع بهم وأصلحهم وعاد
وفيها ثار أهل تاكرنا ومن يليهم من البربر فسار ليهم جيش عبد الرحمن صاحب الأندلس فقاتلهم وأوقع بهم وأعظم النكاية فيهم
وفيها سير عبد الرحمن ابنه المنذر في جيش كثيف لغزو الروم فبلغوا ألية
وفيها كان سيل عظيم في رجب في بلاد الأندلس فخرب جسر أستجة وخرب الأرحاء وغرق نهر أشبيلية ست عشرة قرية وخرب نهار باجة ثمان عشرة قرية وصار عرضه ثلاثين ميلا وكان هذا حدثا عظيما وقع في جميع البلاد في شهر واحد وفيها هلك ردمير بن اذفوس في رجب وكانت ولايته ثمانية أعوام وفيها هلك أبو السول الشاعر سعيد بن يعمر بن علي بسرقسطة
$ ذكر عدة حوادث $
وفي هذه السنة أمر المتوكل أهل الذمة بلبس الطيالسة العسلية وشد الزنانير وركوب السروج بالركب الخشب وعمل كرتين في مؤخر السروج وعمل رقعتين على لباس مماليكهم مخالفتين لون الثوب كل واحد منهما قدر أربع أصابع ولون كل واحدة منهما غير لون الأخرى ومن خرج من نسائهم تلبس إزارا عسليا ومنعهم من لباس المناطق وأمر بهدم بيعهم المحدثة وبأخذ العشر من منازلهم وأن يجعل على أبواب دروهم صور شياطين من خشب
ونهى أن يستعان بهم في أعمال السلطان ولا يعلمهم مسلم وأن يظهروا في شعانينهم صليبا

الصفحة 106