كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 6)

@ 115 @
ضابط لعسكره وكان يعقوب بن الليث هو قائد عسكره فلما رأى أصحاب درهم ضعفه وعجزه اجتمعوا على يعقوب بن الليث وملكوه أمرهم لما رأوا من تدبيره وحسن سياسته وقيامه بأمورهم فلما تبين ذلك لدرهم لم ينازعه في الأمر وسلمه إليه واعتزل عنه فاستبد يعقوب بالأمر وضبط البلاد وقويت شوكته وقصدته العساكر من كل ناحية وكان من أمره ما نذكره إن شاء الله تعالى
$ ذكر عدة حوادث $
في هذه السنة ولى عبيد الله بن إسحاق بن إبراهيم بغداد ومعاون السواد وفيها قد محمد بن عبد الله بن طاهر من خراسان في ربيع الأول فولي الجزية والشرطة وخلافة المتوكل ببغداد وأعمال السواد وأقام بها وفيها عزل أبو الوليد محمد بن أحمد بن أبي دؤاد عن المظالم وولاها محمد بن يعقوب المعروف بابن الربيع وفيها أمر المتوكل بانزال جثة أحمد بن نصر الخزاعي ودفعه إلى أوليائه فحمل إلى بغداد وضم رأسه إلى بدنه وغسل وكفن ودفن واجتمع عليه من العامة ما لا يحصى يتمسحون به فكان المتوكل لما ولي نهى عن الجدال في القرآن وغيره وكتب إلى الآفاق بذلك وغزا الصائفة في هذه السنة علي بن يحيى الأرمني وحج بالناس فيها علي بن عيسى بن جعفر بن المنصور وكان والي مكة وفيها قام رجل بالأندلس بناحية الثغور وادعى النبوة وتأول القرآن على غير تأويله فتبعه قوم من الغوغاء فكان من شرائعه أنه كان ينهى عن قص الشعر وتقليم الأظافر فبعث إليه عامل ذلك البلد فأتي به وكان أول ما خاطبه به أن دعاه إلى اتباعه فأمره العامل بالتوبة فامتنع فصلبه وفيها سار جيوش المسلمين إلى بلاد المشركين فكانت بينهم وقعة عظيمة كان الظفر فيها للمسلمين وهي الوقعة المعروفة بوقعة البيضاء وهي مشهورة بالأندلس وفيها توفي العباس بن الوليد المديني بالبصرة وعبد الأعلى بن حماد النرسي وعبيد الله بن معاذ العنبري ( النرسي ) بالنون والراء والسين المهملة

الصفحة 115