$ ثم دخلت سنة تسع وثلاثين ومائتين $
في هذه السنة أمر المتوكل أهل الذمة بلبس دراعتين عسليتين في الأقبية والدراريع وبالاقتصار في مراكبهم على ركوب البغال والحمير دون الخيل والبراذين وفيها نفى المتوكل علي بن الجهم إلى خراسان وفيها أمر المتوكل بهدم البيع المحدثة في الإسلام وفيها سير محمد بن عبد الرحمن جيشا مع أخيه الحكم إلى قلعة رباح وكان أهل طليطلة قد خربوا سورها وقتلوا كثيرا من أهلها وأصلح الحكم سورها وأعاد من فارقها من أهلها إليها وأصلح حالها وتقدم إلى طليطلة فأفسد في نواحيها وشعثها وسير محمد أيضا جيشا آخر إلى طليطلة فلما قاربوها خربت عليهم الجنود من المكامن فانهزم العسكر وأصيب أكثر من فيه وفيها مات أبو الوليد محمد بن أحمد بن أبي دؤاد القاضي ببغداد في ذي الحجة وغزا الصائفة علي بن يحيى الأرمني وفيها حج جعفر بن دينار على الأحداث بطريق مكة والموسم وحج بالناس هذه السنة عبد الله بن محمد بن داود بن عيسى بن موسى وكان والي مكة وفيها اتفق الشعانين للنصارى ويوم النيروز وذلك يوم الأحد لعشرين ليلة خلت من ذي القعدة فزعمت النصارى أنهما لهم يجتمعا في الإسلام قط وفيها توفي محمود بن غيلان المروزي أبو أحمد وهو من مشايخ البخاري ومسلم والترمذي