كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 6)

@ 122 @

$ ثم دخلت سنة إحدى وأربعين ومائتين $
$ ذكر وثوب أهل حمص بعاملهم $
في هذه السنة وثب أهل حمص بعاملهم محمد بن عبدويه وأعانهم عليه قوم من نصارى حمص فكتب إلى المتوكل بذلك فكتب إليه يأمره بمناهضتهم وأمده بجند من دمشق والرملة فظفر بهم فضرب منهم رجلين من رؤسائهم حتى ماتا وصلبهما على باب حمص وسير ثمانية رجال من أشرافهم إلى المتوكل وظفر بعد ذلك بعشرة رجال من أعيانهم فضرب أعناقهم وأمره المتوكل بإخراج النصارى منها وهدم كنائسهم وبإدخال البيعة التي إلى جانب الجامع إلى الجامع ففعل ذلك
$ ذكر الفداء بين المسلمين والروم $
وفيها كان الفداء بين المسلمين والروم بعد أن قتلت تدورة ملكة الروم من أسرى المسلمين اثني عشر ألفا فإنها عرضت النصرانية على الأسرى فمن تنصر جعلته أسوى من قتله من المتنصرة ومن أبى قتلته وأرسلت تطلب المفاداة لمن بقي منهم فأرسل المتوكل شنيفا الخادم على الفداء وطلب قاضي القضاء جعفر بن عبد الواحد أن يحضر الفداء ويستخلف على القضاء من يقوم مقامه فأذن له فحضره واستخلف على القضاء ابن أبي الشوارب وهو شاب ووقع الفداء على نهر اللامس فكان أسرى المسلمين من الرجال سبعمائة وخمسة وثمانين رجلا ومن النساء مائة وخمسا وعشرين امرأة وفيها جعل المتوكل كل كورة شمشاط عشربة وكانت خراجية

الصفحة 122