@ 124 @
رأى القمي ذلك جمع كل جرس في عسكره وجعلها في أعناق خيله ثم حملوا على البجاة فنفرت إبلهم لأصوات الأجراس فحملتهم على الجبال والأودية وتبعهم المسلمون قتلا وأسرا حتى أدركهم الليل وذلك أول سنة إحدى وأربعين ومائتين ثم رجع إلى معسكره ولم يقدر على إحصاء القتلى لكثرتهم ثم إن ملكهم علي بابا طلب الأمان فأمنه على أن يرد مملكته وبلاده فأدى إليهم الخراج للمدة التي كان منعها وهي أربع سنين وسار مع القمي إلى المتوكل واستخلف على مملكته ابنه فيعس فلما وصل إلى المتوكل خلع عليه وعلى أصحابه وكسا جمله رحلا مليحا وجلال ديباج وولى المتوكل البجاة طريق مصر ما بين مصر ومكة سعدا الخادم الإيتاخي فولى الإيتاخي محمدا القمي فرجع إليها ومعه علي بابا وهو على دينه وكان معه صنم من حجارة كهيئة الصبي يسجد له
$ ذكر عدة حوادث $
وفيها مطر الناس بسامرا مطرا شديدا في آب وقيل فيها إنه أنهي إلى المتوكل أن عيسى بن جعفر بن محمد بن عاصم صاحب خان عاصم ببغداد يشتم أبا بكر وعمر وعائشة وحفصة فكتب إلى محمد بن عبد الله بن طاهر أن يضربه بالسياط فإذا مات رمى به في دجلة ففعل ذلك وألقي في دجلة وفيها وقع بها الصدام فنفقت الدواب والبقر وفيها أغارت الروم على عين زربة فأخذت من كان بها أسيرا من الزط مع نسائهم وذراريهم ودوابهم وفيها أكثر محمد صاحب الأندلس من الرجال بقلعة رباح وتلك النواحي ليقفوا على أهل طليطلة وسير الجيوش إلى غزو الفرنج مع موسى فدخلوا بلادهم ووصلوا إلى ألية والقلاع وافتتحوا بعض حصونها وعادوا ومات في هذه السنة يعقوب بن إبراهيم المعروف بقوصرة صاحب بريد مصر والغرب وحج بالناس عبد الله بن محمد بن داود وحج جعفر بن دينار وهو والي الطريق واحداث الموسم وفيها كثر انقضاض النجوم فكانت كثيرة لا تحصى فبقيت ليلة من العشاء الآخرة إلى الصبح وفيها كانت بالري زلزلة شديدة هدمت المساكن ومات تحتها خلق كثير لا يحصون وبقيت