كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 6)

@ 126 @

$ ثم دخلت سنة اثنتين وأربعين ومائتين $
في هذه السنة كانت زلازل هائلة بقومس ورساتيقها في شعبان فتهدمت الدور وهلك تحت الهدم بشر كثير قيل كانت عدتهم خمسة وأربعين ألفا وستة وتسعين نفسا وكان أكثر ذلك بالدامغان وكان بالشام وفارس وخراسان في هذه السنة زلازل وأصوات منكرة وكان باليمن مثل ذلك مع خسف وفيها خرجت الروم من ناحية سميساط بعد خروج علي بن يحيى الأرمني من الصائفة حتى قاربوا آمد وخرجوا من الثغور الجزرية فانتهبوا وأسروا نحوا من عشرة آلاف وكان دخولهم من ناحية أرين قرية قريباس ثم رجعوا فخرج قريباس وعمر بن عبد الله الأقطع وقوم من المتطوعة في آثارهم فلم يلحقوهم فكتب المتوكل إلى علي بن يحيى الأرمني أن يسير إلى بلادهم شاتيا وفيها قتل المتوكل رجلا عطارا وكان نصرانيا فأسلم فمكث مسلما سنين كثيرة ثم ارتد واستتيب فأبى الرجوع إلى الإسلام فقتل وأحرق وفيها سير محمد بن عبد الرحمن بالأندلس جيشا إلى بلاد المشركين فدخلوا إلى برشلونة وحارب قلاعها وجازها إلى ما وراء أعمالها فغنموا كثيرا وافتتحوا حصنا من أعمال برشلونة يسمى طراجة وهو من آخر حصون برشلونة وفيها مات أبو العباس محمد بن الأغلب أمير إفريقية عاشر المحرم كان عمره ستا وثلاثين سنة وولي بعده ابنه أبو إبراهيم أحمد بن محمد بن الأغلب وقد ذكرنا ذلك

الصفحة 126