@ 128 @
وفي هذه السنة سار المتوكل إلى دمشق في ذي القعدة على طريق الموصل فضحى بلد فقال يزيد بن محمد المهلبي
( أظن الشام تشمت بالعراق ... إذا عزم الإمام على انطلاق )
( فإن يدع العراق وساكنيه ... فقد تبلى المليحة بالطلاق )
وفيها مات إبراهيم بن العباس بن محمد بن صول الصولي وكان أديبا شاعرا فولي ديوان الضياع الحسن بن مخلد بن الجراح خليفة إبراهيم ومات عاصم بن منجور وحج بالناس عبد الصمد بن موسى وحج جعفر بن دينار وهو والي الطريق وأحداث الموسم وفيها خرج أهل طليطلة بجمعهم إلى طلبيرة وعليها مسعود بن عبد الله العريف فخرج إليهم فيمن معه من الجنود فلقيهم فقاتلهم فانهزم أهل طليطلة وقتل أكثرهم وحمل إلى قرطبة سبعمائة رأس وفيها توفي شهيد بن عيسى بن شهيد الأندلسي وكان من العلماء وفيها توفي يعقوب بن إسحاق بن يوسف المعروف بابن السكيب النحوي اللغوي وقيل سنة أربع وقيل خمس وقيل ست وأربعين والحرث بن أسد المحاسبي أبو عبد الله الزاهد وكان قد هجره الإمام أحمد بن حنبل لأجل الكلام فاختفى لتعصب العامة لأحمد فلم يصل عليه إلا أربعة نفر