كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 6)

@ 132 @
من حزيران ولثمان وعشرين من أردبيهشت فقال البحتري
( إن يوم النيروز عاد إلى العه ... د الذي كان سنه أردشير )
$ ذكر خروج الكفار بالأندلس إلى بلاد الإسلام $
في هذه السنة خرج المجوس من بلاد الأندلس في مراكب إلى بلاد الإسلام فأمر محمد بن عبد الرحمن صاحب بلاد الإسلام بإخراج العساكر إلى قتالهم فوصلت مراكب المجوس إلى إشبيلية فحلت بالجزيرة ودخلت الحاضر إلى قتالهم وأحرقت المسجد الجامع ثم جازت إلى الغدوة فحلت بناكور ثم عادت إلى الأندلس فانهزم أهل تدمير ودخلوا حصن أريوالة ثم تقدموا إلى حائط إفرنجة وأغاروا وأصابوا من النهب والسبي كثيرا ثم انصرفوا فلقيتهم مراكب محمد فقاتلوهم فأحرقوا مركبين من مراكب الكفار وأخذوا مركبين آخرين فغنموا ما فيهما فحمى الكفرة عند ذلك وجدوا في القتال فاستشهد جماعة من المسلمين ومضت مراكب المجوس حتى وصلت إلى مدينة بنبلونة فأصابوا صاحبها غرسة الفرنجي فافتدى نفسه منهم بتسعين ألف دينار وفيها غزا عامل طرسوسة إلى بنبلونة فافتتح حصن بيلسان وسبى أهله ثم كانت على المسلمين في اليوم الثاني وقعة استشهد فيها جماعة
$ ذكر الحروب بين البربر وابن الأغلب بإفريقية $
في هذه السنة كانت بين البربر وعسكر أبي إبراهيم أحمد بن محمد بن الأغلب وقعة عظيمة في جمادى الآخرة وسببها أن بربر لهان امتنعوا على عامل طرابلس من أداء عشورهم وصدقاتهم وحاربوه فهزموه فقصد لبلده فحصنها وسار إلى طرابلس فسير إليه أحمد بن محمد الأمير جيشا مع أخيه زيادة الله فانهزم البربر وقتل منهم خلق كثير وسير زيادة الله الخيل في آثارهم فقتل من أدرك منهم وأسر جماعة فضربت أعناقهم وأحرق ما كان في عسكرهم فأذعن البربر بعدها وأعطوه الرهن وأدوا طاعتهم

الصفحة 132