$ ثم دخلت سنة ست وأربعين ومائتين $
وفيها غزا عمرو بن عبد الله الأقطع الصائفة فأخرج سبعة عشر ألف رأس وغزا قريباس وأخرج خمسة آلاف رأس وغزا الفضل بن قارن نحوا من عشرين مركبا فافتتح حصن أنطاكية وغزا بلكجور فغنم وسبى وغزا علي بن يحيى الأرمني فأخرج خمسة آلاف رأس ومن الدواب والرمك والحمير نحوا من عشرة آلاف رأس وفيها تحول المتوكل إلى الجعفرية وفيها كان الفداء في صفر على يد علي بن يحيى الأرمني ففودي بألفين وثلاثمائة وسبع وستين نفسا وفيها مطر أهل بغداد نيفا وعشرين يوما في شعبان ورمضان حتى نبت العشب فوق الأجاجير وصلى المتوكل صلاة الفطر بالجعفرية وورد الخبر أن سكة بناحية بلخ تعرف بسكة الدهاقين مطرت دما عبيطا وحج بالناس هذه السنة محمد بن سليمان الزينبي وضحى أهل سامرا يوم الاثنين على الرؤية وأهل مكة يوم الثلاثاء وفيها سار محمد بن عبد الرحمن صاحب الأندلس في جيوش عظيمة وأهبة كثيرة إلى بلد بنبلونة فوطئ بلادها ودوخها وخربها ونهبها وقتل فيها فأكثر وافتتح حصن فيروس وحصن فالحسن وحصن القشتل وأصاب فيه فرتون بن غرسية فحبسه بقرطبة عشرين سنة ثم أطلقه إلى بلده وكان عمره لما مات ستا وتسعين سنة وكان مقام محمد بأرض بنبلونة اثنين وثلاثين يوما وفيها توفي دعبل بن علي الخزاعي الشاعر وكان مولده سنة ثمان