كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 6)

@ 146 @

$ ثم دخلت سنة ثمان وأربعين ومائتين $
$ ذكر غزاة وصيف الروم $
في هذه السنة أغزى المنتصر وصيفا التركي إلى بلاد الروم
وكان سبب ذلك أنه كان بينه وبين أحمد بن الخصيبي شحناء وتباغض فحرض أحمد بن الخصيب المنتصر على وصيف وأشار عليه بإخراجه من عسكره للغزاة فأمر المنتصر بإحضار وصيف فلما حضر قال له قد أتانا طاغية الروم أنه أقبل يريد الثغر وهذا أمر لا يمكن الإمساك عنه ولست آمنه أن يهلك كل ما مر به من بلاد الإسلام ويقتل ويسبي فإما شخصت أنت وإما شخصت أنا
فقال بل أشخص أنا يا أمير المؤمنين فقال لأحمد بن الخصيب انظر إلى ما يحتاج إليه وصيف فأتمه له فقال نعم يا أمير المؤمنين قال ما نعم قم الساعة وقال لوصيف مر كاتبك أن يوافقه على ما يحتاج إليه ويلزمه حتى يفرغ منه فقاما ولم يزل أحمد بن الخصيب في جهازه حتى خرج وانتخب له الرجال فكان معه اثنا عشر ألف رجل وكان على مقدمته مزاحم بن خاقان أخو الفتح وكتب المنتصر إلى محمد بن عبد الله بن طاهر ببغداد يعلمه ذلك ويأمره أن ينتدب الناس إلى الغزاة ويرغبهم فيها وأمر وصيفا أن يوافي ثغر ملطية وجعل على نفقات العسكر والمغانم والمقام أبا الوليد الحريري البجلي ولما سار وصيف كتب إليه المنتصر يأمره بالمقام بالثغر أربع سنين يغزو في أوقات الغزو منها إلى أن يأتيه رأيه
$ ذكر خلع المعتز والمؤيد $
وفي هذه السنة خلع المعتز والمؤيد ابنا المتوكل من ولاية العهد

الصفحة 146