كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 6)

@ 151 @
المستعين لابنه محمد بن طاهر على خراسان ولمحمد بن عبد الله بن طاهر على العراق وجعل إليه الحرمين والشرطة ومعاون السواد وأفرده به وفيها مات بغا الكبير فعقد لابنه موسى على أعمال أبيه كلها وولي ديوان البريد وفيها وجه أبوجور التركي إلى أبي العمود الثعلبي فقتله بكفرتوثي لخمس بقين من ربيع الآخر وفيها خرج عبيد الله بن يحيى بن خاقان إلى الحج فوجه خلفه رسول ينفيه إلى برقة ويمنعه من الحج وفيها ابتاع المستعين من المعتز والمؤيد جميع مالهما وأشهدا عليهما القضاة والفقهاء وكان الشراء باسم الحسن بن المخلد للمستعين وترك للمعتز ما يتحصل منه في السنة عشرون ألف دينار وللمؤيد ما يتحصل منه في السنة خمسة آلاف دينار وجعلا في حجرة في الجوسق ووكل بهما وكان الأتراك حين شغب الغوغاء أرادوا قتلهما فمنعهم أحمد بن الخصيب وقال لا ذنب لهما ولكن احبسوهما فحبسوهما وفيها غضب الموالي على أحمد بن الخصيب في جمادى الآخرة واستصفى ماله ومال ولده ونفي إلى أقريطش وفيها صرف علي بن يحيى الأرمني عن الثغور الشامية وعقد له على أرمينية وأذربيجان في شهر رمضان وفيها شغب أهل حمص على كيدر عاملهم فأخرجوه فوجه إليهم المستعين الفضل بن قارن فأخذهم فقتل منهم خلقا كثيرا وحمل منهم مائة من أعيانهم إلى سامرا وفيها غزا الصائفة وصيف وكان مقيما بالثغر الشامي فدخل بلاد الروم فافتتح حصن فرورية وفيها عقد المستعين لأتامش على مصر والمغرب واتخذه وزيرا وفيها عقد لبغا الشرابي على حلوان وما سبذان ومهرجان قذق وخاص أموره وقدمه وأتامش على جميع الناس وحج بالناس هذه السنة محمد بن سليمان الزينبي وفيها حكم محمد بن عمرو أيام المنتصر وخرج بناحية الموصل خارجي فوجه إليه المنتصر إسحاق بن ثابت الفرغاني فأسره مع عدة من أصحابه فقتلوا وصلبوا وفيها تحرك يعقوب بن الليث الصفار من سجستان نحو هراة

الصفحة 151