كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 6)

@ 157 @
محاربته الحسين بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسين بن مصعب في جمع من أهل النجدة والقوة فسار إليه فنزل في وجهه لم يقدم عليه فسار يحيى والحسين في أثره حتى نزل الكوفة ولقيه عبد الرحمن بن الخطاب المعروف بوجه الفلس قبل دخولها فقاتله وانهزم عبد الرحمن إلى ناحية شاهي ووافاه الحسين فنزلا بشاهي
واجتمعت الزيدية إلى يحيى بن عمر ودعا بالكوفة إلى الرضا من آل محمد فاجتمع الناس إليه وأحبوه وتولاه العامة من أهل بغداد ولا يعلم أنهم تولوا أحدا من بيته سواه وبايعه جماعة من أهل الكوفة ممن له تدبير وبصيرة في تشيعهم ودخل فيهم أخلاط لا ديانة لهم وأقام الحسين بن إسماعيل بشاهي واستراح واتصلت بهم الأمداد وأقام يحيى بالكوفة يعد الهدد ويصلح السلاح فأشار عليه جماعة من الزيدية ممن لا علم لهم بالحرب بمعاجلة الحسين بن إسماعيل وأحلوا عليه فزحف إليه ليلة الاثنين لثلاث عشرة خلت من رجب ومعه الهيضم العجلي وغيره ورجالة من أهل الكوفة ليس لهم علم ولا شجاعة وأسروا ليلتهم وصبحوا حسينا وهو مستريح فثاروا بهم في الغلس وحمل عليهم أصحاب الحسين فانهزموا ووضعوا فيهم السيف وكان أول أسير الهيضم العجلي وانهزم رجالة أهل الكوفة وأكثرهم بغير سلاح فداستهم الخيل وانكشف العسكر عن يحيى بن عمر وعليه جوشن قد تقطر به فرسه فوقف عليه ابن لخالد بن عمران فقال له خير فلم يعرفه وظنه رجلا من أهل خراسان لما رأى عليه الجوشن فأمر جلا فنزل إليه فأخذ رأسه وعرفه رجل كان معه وسير الرأس إلى محمد بن عبد الله بن طاهر وادعى قتله غير واحد فسير محمد الرأس إلى المستعين فنصب بسامرا لحظة ثم حطه ورده إلى بغداد لينصب بها فلم يقدر محمد على ذلك لكثر من اجتمع من الناس فخاف أن يأخذوه فلم ينصبه وجعله في صندوق في بيت السلاح ووجه الحسين بن إسماعيل برؤوس منقتل وبالأسرى فحبسوا ببغداد وكتب محمد بن عبد الله يسأل العفو عنهم فأمر بتخليتهم وأن تدفن الرؤوس ولا تنصب ففعل ذلك
ولما وصل الخبر بقتل يحيى جلس محمد بن عبد الله يهنأ بذلك فدخل عليه

الصفحة 157