@ 159 @
موات وهي ذات غياض وأشجار وكلأ
فوجه محمد بن عبد الله نائبه لحيازة ما أقطع واسمه جابر بن هارون النصراني وعامل طبرستان يومئذ سليمان بن عبد الله بن طاهر بن عبد الله بن طاهر خليفة محمد بن طاهر بن عبد الله بن طاهر وكان الغالب على أمر سليمان محمد بن أوس البلخي وقد فرق محمد هذا أولاده في مدن طبرستان وهم أحداث سفهاء فتأذى بهم الرعية وشكوا منهم ومن أبيهم ومن سليمان سوء السيرة
ثم إن محمد بن أوس دخل بلاد الديلم وهم مسالمون لأهل طبرستان فسبى منهم وقتل فساء ذلك أهل طبرستان فلما قدم جابر بن هارون لحيازة ما أقطعه محمد بن عبد الله عمد فحاز فيه ما اتصل به من أرض موات يرتفق بها الناس وفيما حاز كلار وشالوس
وكان في تلك الناحية يومئذ أخوان لهما بأس ونجدة يضبطانها ممن رامها من الديلم مذكور أن بإطعام الطعام وبالافضال يقال لاحدهما محمد وللآخر جعفر وهما ابنا رستم فانكرا ما فعل جابر من حيازة الموات وكان مطاعين في تلك الناحية فاستنهضا من أطاعهما لمنع جابر من حيازة ذلك الموات فخافهما جابر فهرب منهما فلحق بسليمان بن عبد الله وخاف محمد وجعفر ومن معهما من عامل طبرستان فراسلوا جيرانهم من الديلم يذكرونهم العهد الذي بينهم ويعتذرون فيما فعله محمد بن أوس بهم من السبي والقتل فاتفقوا على المعاونة والمساعدة على حرب سليمان بن عبد الله وغيره ثم أرسل ابنا رستم ومن وافقهما إلى رجل من الطالبيين اسمه محمد بن إبراهيم كان بطبرستان يدعونه إلى البيعة له فامتنع عليهم وقال لكني أدلكم على رجل منا هو أقوم بهذا الأمر مني فدلهم على الحسن بن زيد وهو بالري فوجهوا إليه عن رسالة محمد بن إبراهيم يدعوه إلى طبرستان فشخص إليها فأتاهم وقد صارت كلمة الديلم وأهل كلار وشالوس والرويان على بيعته فبايعوه كلهم وطردوا عمال ابن أوس عنهم فلحقوا بسليمان بن عبد الله وانضم إلى الحسن بن زيد أيضا جبال طبرستان كاصمغان وقاوشان وليث بن قتاد وجماعة من أهل السفح ثم تقدم الحسن ومن معه نحو مدينة آمل وهي أقرب المدن إليهم وأقبل أوس من سارية ليدفعه عنها فاقتتلوا قتالا شديدا وخالف الحسن بن زيد في جماعة إلى آمل فدخلها