كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 6)

@ 173 @
( ومنها هنات تشيب الوليد ... ويخذل فيها الصديق الصدوق )
( وفتنة دين لها ذروة ... تفوق العيون وبحر عميق )
( قتال متين وسيف عتيد ... وخوف شديد وحصن وثيق )
( وطول صياح لداعي الصباح ال ... سلاح السلاح فما يستفيق )
( فهذا طريح وهذا جريح ... وهذا حريق وهذا غريق )
( وهذا قتيل وهذا تليل ... وآخر يشدخه المنجنيق )
( هناك اغتصاب وثم انتهاب ... ودور خراب وكانت تروق )
( إذا ما شرعنا إلى مسلك ... وجدناه قد سد عنا الطريق )
( فبالله نبلغ ما نرتجي ... وبالله ندفع ما لا نطيق )
وهذه الأبيات لعلي بن أمية في فتنة الأمين والمأمون
$ ذكر حال الأنبار $
وسير محمد بن عبد الله إلى الأنبار نجوبة بن قيس فأقام بها وجمع بها نحوا من ألفي رجل وأمده محمد بن عبد الله بألف وخمسمائة وشق الماء من الفرات إلى خندقها ففاض على الصحارى فصار بطيحة واحدة وقطع القناطر وسير المعتز جندا مع علي الإسحاقي نحو الأنبار فوصلوا ساعة وصلها مدد محمد وقد نزلوا ظاهرها فاقتتلوا أشد قتال فانهزم مدد محمد بن عبد الله ورجعوا في الطريق الذي جاؤوا فيه إلى بغداد وكان نجوبة بالانبار لم يخرج منها فلما بلغه هزيمة مدده ومسير الأتراك إليبه عبر إلى الجانب الغربي وقطع الجسر وسار نحو بغداد فاختار محمد بن عبد الله انفاذ

الصفحة 173