كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 6)

@ 179 @
بخطه ثم أخرجهم إلى المعتز فمضوا إليه فأجاب إلى ما طلبوا ووقع عليه بخطه وشهدوا على إقراره وخلع عليهم ووجه معهم من يأخذ البيعة على المستعين وحمل إلى المستعين أمه وعياله بعد ما فتشوا وأخذوا ما معهم وكان دخول الرسل بغداد من عند المعتز لست خلون من المحرم سنة اثنتين وخمسين ومائتين
$ ذكر غزو الفرنج بالأندلس $
في هذه السنة سير محمد بن عبد الرحمن الأموي صاحب الأندلس جيشا مع ابنه المنذر إلى بلاد المشركين في جمادى الآخرة فساروا وقصدوا الملاحة وكانت أموال لذريق بناحية ألية والقلاع فلما عم المسلمون بلدهم بالخراب والنهب جمع لذريق عساكره وسار يريدهم فالتقوا بموضع يقال له فج المركوين وبه تعرف هذه الغزاة فاقتتلوا فانهزم المشركون إلا أنهم لم يبعدوا واجتمعوا بهضبة بالقرب من موضع المعركة فتبعهم المسلمون وحملوا عليهم واشتد القتال فولى الفرنج منهزمين لا يلوون على شيء وتبعهم المسلمون يقتلون ويأسرون وكانت هذه الوقعة ثاني عشر رجب وكان عدد ما أخذ من رؤوس المشركين ألفين وأربعمائة واثنين وتسعين رأسا وكان فتحا عظيما وعاد المسلمون
$ ذكر عدة حوادث $
في هذه السنة رجع سليمان بن محمد صرفه عبد الله بن طاهر إلى طبرستان من جرجان بجمع كثير وخيل وسلاح فتنحى الحسن بن زيد عن طبرستان ولحق بالديلم ودخلها سليمان وقصد سارية وأتاه ابنان لقارن بن شهريار وأتاه أهل آمل وغيرهم منيبين مظهرين الندم يسألون الصفح فلقيهم بما أرادوا ونهى أصحابه عن القتل والنهب والأذى وورد كتاب أسد بن جندان إلى محمد بن عبد الله يخبره أنه لقي علي بن عبد الله الطالبي المسمى بالمرعشي فيمن معه من رؤساء الجبل فهزمه ودخل مدينة آمل
وفيها ظهر بأرمينية رجلان فقاتلهما العلاء بن أحمد عامل بغا الشرابي فهزمهما فصعدا قلعة هناك فحصرهما ونصب عليها المجانيق فهزما منها وخفى أمرهما عليه وملك القلعة
وفيها حارب عيسى بن الشيخ الموفق الخارجي فهزمه وأسر الموفق

الصفحة 179