@ 183 @
( إيها بني العباس إن سبيلكم ... في قتل أعبدكم سبيل مهيع )
( رقعتم دنياكم فتمزقت ... بكم الحياة تمزقا لا يرقع )
وقال الشعراء في خلعه كالبحتري ومحمد بن مروان بن أبي الجنوب وغيرهما فأكثروا فيه ولسبع بقين من المحرم انصرف أبو الساج ديوداد بن ديودست إلى بغداد فقلده محمد بن عبد الله معاون ماء سقي الفرات من السواد فسير نوابه إليها لطرد الأتراك والمغاربة عنها ثم سار أبو الساج إلى الكوفة
$ ذكر حال وصيف وبغا $
وفيها كتب المعتز إلى محمد بن عبد الله في اسقاط إسم وصيف وبغا ومن معهما من الدواوين وكان محمد بن أبي عون وهو أحد قواد محمد بن عبد الله قد وعد أبا أحمد أن يقتل بغا ووصيفا فعقد له المعتز على اليمامة والبحرين والبصرة فكتب قوم من أصحاب بغا ووصيف إليهما بذلك وحذروهما محمد بن عبد الله فركبا إلى محمد وعرفاه ما ضمنه ابن أبي عون من قتلهما وقال بغا إن القوم قد غدروا أو خالفوا ما فارقونا عليه والله لو أرادوا أن يقتلونا ما قدروا عليه فكفه وصيف وقال نحن نقعد في بيوتنا حتى يجيء من يقتلنا ورجعا إلى منازلهما وجمعا جندهما ووجه وصيف أخته سعاد إلى المؤيد وكان في حجرها فكلم المؤيد المعتز في الرضا عنه فرضي عن وصيف وكتب إليه بذلك وتكلم أبو أحمد بن المتوكل في بغا فكتب إليه بالرضا عنه وهما ببغداد ثم تكلم الأتراك بإحضارهما إلى سامرا فكتب إليهما بذلك وكتب إلى محمد بن عبد الله ليمنعهما من ذلك فأتاهما كتاب إحضارهما فأرسلاه إلى محمد بن عبد الله يستأذنانه وخرج وصيف وبغا وفرسانهما وأولادهما في نحو أربعمائة إنسان وخلقا الثقل والعيال فوجه ابن طاهر إلى باب الشماسية من يمنعهم فمضوا إلى باب خراسان وخرجوا منه ووصلا سامرا ورجعا إلى منزلهما من الخدمة وخلع عليهما وعقد لهما على أعمالهما ورد البريد إلى موسى بن بغا الكبير $ كر الفتنة بين جند بغداد ومحمد بن عبد الله $
وفي هذه السنة كانت وقعة بين جند بغداد وأصحاب محمد بن عبد الله بن طاهر