كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 6)

@ 186 @
وحمل رأسه إلى المعتز وهو يلعب بالشطرنج فقيل هذا رأس المخلوع فقال ضعوه حتى أفرغ من الدست فلما فرغ نظر إليه وأمر بدفنه وأمر لسعيد بخمسين ألف درهم وولاه معونة البصرة
$ ذكر الفتنة بين الأتراك والمغاربة $
وفي هذه السنة مستهل رجب كانت الفتنة بين الأتراك والمغاربة
وسببها أن الأتراك وثبوا بعيسى بن فرخانشاه فضربوه وأخذوا دابته واجتمعت المغاربة مع محمد بن راشد ونصر بن سعد وغلبوا الأتراك على الجوسق وأخرجوهم منه وقالوا لهم كل يوم تقتلون خليفة وتخلعون آخر وتعملون وزيرا وصار الجوسق وبيت المال في أيدي المغاربة وأخذوا الدواب التي كان تركها الأتراك فاجتمع الأتراك وأرسلوا إلى من بالكرخ والدور منهم فاجتمعوا وتلاقوا هم والمغاربة وأعان الغوغاء والشاكرية المغاربة فضعف الأتراك وانقادوا فأصلح جعفر بن عبد الواحد بينهم على أن لا يحدثوا شيئا وكل موضع يكون فيه رجل من الفريقين يكون فيه رجل من الفريق الآخر فمكثوا مدة مديدة ثم اجتمع الأتراك وقالوا نطلب هذين الرأسين فإن ظفرنا بهما فلا أحد ينطق فبلغ الخبر باجتماع الأتراك إلى محمد بن راشد ونصر بن سعد فخرجا إلى منزل محمد بن غرون ليكونا عنده حتى يسكن الأتراك ثم يرجعا إلى جمعهما فغمز بهما إلى الأتراك فأخذوهما فقتلوهما فبلغ ذلك المعتز فأراد قتل ابن غرون فكلم فيه فنفاه إلى بغداد
$ ذكر خروج مساور بالبوازيج $
في هذه السنة في رجب خرج مساور بن عبد الحميد بن مساور الشاري البجلي الموصلي بالبوازيج وإلى جده ينسب فندق مساور بالموصل وكان سبب خروجه أن شرطة الموصل كان يتولاها هو لبني عمران وأمراء الموصل لزموا إنسانا اسمه

الصفحة 186