كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 6)

@ 187 @
حسين بن بكير فأخذ ابنا لمساور هذا اسمه حوثرة فحبسه بالحديثة وكان حوثرة جميلا فكان حسين هذا يخرجه من الحبس ليلا ويحضر عنده ويرده إلى الحبس نهارا فكتب حوثرة إلى أبيه مساور وهو بالبوازيج يقول له أنا بالنهار محبوس وبالليل عروس فغضب لذلك وقلق وخرج وبايعه جماعة وقصد الحديثة فاختفى حسين بن بكير وأخرج مساور ابنه حوثرة من الحبيس وكثر جمعه من الأكراد والأعراب وسار إلى الموصل فنزل بالجانب الشرقي وكان الوالي عليها عقبة بن محمد بن جعفر بن محمد بن الأشعث بن أهبان الخزاعي وأهبال يقال إنه مكلم الذئب وله صحبة فوافقه عقبة من الجانب الغربي فعبر دجلة رجلان من أهل الموصل إلى مسارو فقاتلا فقتلا وعاد مساور وكره القتال وكان حوثرة بن مساور معهم فسمع يقول
( أنا الغلام البجلي الشاري ... أخرجني جوركم من داري )
$ ذكر عدة حوادث $
في هذه السنة حمل محمد بن علي بن خلف العطار وجماعة من الطالبيين إلى سامرا فيهم أبو أحمد محمد بن جعفر بن الحسن بن جعفر بن حسن بن علي بن أبي طالب وأبو هاشم داود بن القاسم الجعفري في شعبان
وكان سبب ذلك أن رجلا من الطالبيين سار من بغداد في جماعة من الشاكرية إلى ناحية الكوفة وكانت من أعمال أبي الساج وكان يقيما ببغداد فأمر محمد بن عبد الله بالمسير إلى كوفة فقدم بين يديه خليفته عبد الرحمن إلى الكوفة فلما صار إليها رمي بالحجارة وظنوه جاء لحرب العلوي فقال لست بعامل إنما أنا رجل وجهت لحرب الأعراب فكفوا عنه وكان أبو أحمد الطالبي المذكور قد ولاه المعتز الكوفة بعدما هزم مزاحم بن خاقان العلوي الذي كان وجه لقتاله بها وقد تقدم ذكره فعاث أبو أحمد فيها وآذى الناس وأخذ أموالهم وضياعهم فلما أقام عبد الرحمن بالكوفة لاطفه واستماله حتى خالطه أبو أحمد وآكله وشاربه حتى سار به ثم خرج متنزها إلى بستان فأمسى وقد عبى له عبد الرحمن أصحابه فقيده وسيره إلى بغداد في ربيع الآخر ووجدت مع ابن أخ لمحمد بن علي بن خلف العطار كتب من الحسن بن زيد فكتب بخبره إلى المعتز فكتب إلى محمد بن عبد الله بحمله وحمل الطالبيين المذكورين إلى سامرا فحملوا جميعا

الصفحة 187