$ ذكر قتل بندار الطبري $
وفيها قتل بندار الطبري
وكان سبب قتله أن مساور بن عبد الحميد الموصلي الخارجي لما خرج بالبوازيج كما ذكرنا وكان طريق خراسان إلى بندار ومظفر بن سيسل وكان بالدسكرة فأتى الخبر إلى بندار بمسير مساور إلى كرخ جدان فقال المظفر في المسير إليه فقال للمظفر قد أمسينا وغدا العيد فإذا قضينا العيد سرنا إليه فهم بندار طمعا في أن يكون الظفر له فسار ليلا حتى أشرف على عسكر مساور فأشار عليه بعض أصحابه أن يبيتهم فأبى وقال حتى أراهم ويروني فأحس به الخوارج فركبوا واقتتلوا وكان مع بندار ثلاثمائة فارس ومع الخوارج سبعمائة فاشتد القتال بينهم وحمل الخوارج حملة اقتطعوا من أصحاب بندار أكثر من مائة فصبروا لهم وقاتلوهم حتى قتلوا جميعا فانهزم بندار وأصحابه وجعل الخوارج يقطعونهم قطعة بعد قطعة فقتلوهم وأمعن بندار في الهرب فطلبوه فلحقوه فقتلوه ونصبوا رأسه ونجا من أصحابه نحو من خمسين رجلا وقتل مائة وأتى الخبر إلى المظفر فرحل نحو بغداد وسار مساور نحو حلوان فقاتله أهلها فقتل منهم أربعمائة إنسان وقتلوا من أصحابه جماعة وقتل عدة من حجاج خراسان كانوا بحلوان وأعانوا أهلها ثم انصرفوا عنه وقال ابن مساور في ذلك
( فجعت العراق ببندارها ... وحزت البلاد بأقطارها )
( وحلوان صبحتها غارة ... فقبلت أغرار غرارها )
( وعقبة بالموصل أحجرته ... وطوقته الذل في كارها )
$ ذكر موت محمد بن عبد الله بن طاهر $
وفي ليلة أربع عشرة من ذي الحجة انخسف القمر جميعه ومع انتهاء خسوفه مات محمد بن عبد الله بن طاهر بن الحسين وكانت علته التي مات بها قروحا أصابته في حلقه ورأسه فذبحته وكانت تدخل فيها الفتائل
ولما اشتد مرضه كتب إلى عماله وأصحابه بتفويض ما اليه من الولاية إلى أخيه عبيد الله بن طاهر فلما مات تنازع ابنه