@ 191 @
طاهر وأخوه عبيد الله الصلاة عليه فصلى عليه ابنه وتنازع عبيد الله وأصحاب طاهر حتى سلوا السيوف ورموا بالحجارة ومالت العامة مع أصحاب طاهر وعبر عبيد الله إلى داره بالجانب الشرقي فعبر معه القواد لاستخلاف محمد وكان وصاه على أعماله ثم وجه المعتز بعد ذلك الخلع إلى عبيد الله فأمر عبيد الله للذي أتاه بالخلع بخمسين ألف درهم
$ ذكر الفتنة بأعمال الموصل $
في هذه السنة كانت حرب بين سليمان بن عمران الأزدي وبين عنزة
وسببها أن سليمان اشترى ناحية من المرج فطلب منه إنسان من عنزة اسمه برهونة الشفعة فلم يجبه إليها فسار برهونة إلى عنزة وهم بين الزابين فاستجار بهم وببني شيبان واجتمع معه جمع كثير فنهبوا الأعمال وأسرفوا وجمع سليمان لهم بالموصل وسار إليهم فعبر الزاب وكانت بينهم حرب شديدة قتل فيها كثير وكان الظفر لسليمان فقتل منهم بباب شمعون مقتلة وادخل من رؤوسهم إلى الموصل أكثر من مائتي رأس فقال حفص بن عمرو الباهلي قصيدة يذكر فيها الوقعة أولها
( شهدت مواقفنا نزار فأخمدت ... كرات كل سميذع قمقام )
( جاؤوا وجئنا لا نفيتم صلنا ... ضربا يطيح جماجم الأجسام )
وهي طويلة
وفيها كان أيضا بأعمال الموصل فتنة وحرب قتل فيها الحباب بن بكير التليدي وسبب ذلك أن محمد بن عبد الله بن السيد بن أنس التليدي الأزدي اشترى قريتين كان رهنهما محمد بن علي التليدي عنده وكره صاحبهما أن يشتريهما فشكا ذلك إلى الحباب بن بكير فقال الحباب له ائتني بكتاب من بغا لأمنع عنهما وأعطاه دواب ونفقة وانحدر إلى سر من رأى وأحضر كتابا من بغا إلى الحباب يأمره بكف يد محمد بن عبد الله بن السيد عن القريتين ففعل ذلك وأرسل إليهما من منع عنهما محمد فجرت بينهم مراسلات واصطلحوا فبينما محمد بن عبد الله بن السيد والحباب بالبستان على شراب لهما ومعهما قينة فقال لها الحباب غني بهذا الشعر
( متى تجمع القلب الذكي وصارما ... وانفا حميا تجتنبك المظالم )