@ 192 @
فغنت الجارية فغضب محمد بن عبد الله وقال لها بل غني
( كذبتم وبيت الله لا تأخذونها ... مراغمة ما دام للسيف قائم )
( ولا صلح حتى تقرع البيض بالقنا ... ويضرب بالبيض الخفاف الجماجم )
وافترقا وقد حقد كل واحد منهما على صاحبه وأعاد الحباب التوكيل بالقريتين فجمع محمد جمعا وترددت الرجل في الصلح وأجابا إلى ذلك وفرق محمد جمعه فأبلغ محمد أن الحباب قال لو كان مع محمد أربعة لما أجاب إلى الصلح فغضب لذلك وجمع جمعا كثيرا وسار مبادرا إلى الحباب فخرج إليه الحباب غير مستعد فاقتتلوا فقتل الحباب ومعه ابن له وجمع من أصحابه وكان ذلك في ذي القعدة من هذه السنة
$ ذكر عدة حوادث $
فيها نفي أبو أحمد بن المتوكل إلى البصرة ثم رد إلى بغداد فأنزل في الجانب الشرقي بقصر دينار ونفي أيضا علي بن المعتصم إلى واسط ثم رد إلى بغداد
وفيها مات مزاحم بن خاقان بمصر في ذي الحجة وحج بالناس عبد الله بن محمد بن سليمان الزينبي
وفيها غزا محمد بن معاذ من ناحية ملطية فانهزم وأسر وفليها التقى موسى بت بغا والكوكبي العلوي عند قزوين فانهزم الكوكبي ولحق بالديلم وكان سبب الهزيمة أنهم لما اصطفوا للقتال جعل أصحاب الكوكبي ترسهم في وجوههم فيتقون بها سهام أصحاب موسى فلما رأى موسى أن سهام أصحابه لا تصل إليهم مع فعلهم أمر بما بمعه من النفط أن يصب في الأرض ثم أمر أصحابه بالاستطراد لهم ففعلوا ذلك فظن الكوكبي وأصحابه أنهم قد انهزموا فتبعهم فلما توسطوا النفط أمر موسى بالنار فألقيت فيه فالتهب من تحت أقدامهم فجعلت تحرقهم فانهزموا فتبعهم موسى ودخل قزوين
وفيها في ذي الحجة لقي مساور الخارجي عسكرا للخليفة مقدمهم حطرمس بناحية جلولاء فهزمه مساور
وفيها سار جيش المسلمين من الأندلس إلى بلاد المشركين فافتتحوا حصون جرنيق وحاصروا فوتب وغلب على أكثر أسوارها