@ 196 @
المنتصر والمستعين والمعتز وكان معه من الخلفاء أخواه الأمين والمأمون والمعتصم وابنا أخيه الواثق والمتوكل ابنا المعتصم وابناء ابني أخيه وهم المنتصر والمستعين والمعتز
وفيها في جمادى الآخرة توفي علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام بسامرا وهو أحد من يعتقد الأمامية إمامته وصلى عليه أبو أحمد بن المتوكل وكان مولده سنة اثنتي عشرة ومائتين
وفيها عقد صالح بن وصيف لديوداد على ديار مصر وقنسرين والعواصم وفيها أوقع مفلح بأهل قم فقتل منهم مقتلة عظيمة
وفيها عاود أهل ماردة من بلاد الأندلس الخلاف على محمد بن عبد الرحمن صاحب الأندلس
وسبب ذلك أنهم خالفوا قديما على أبيه فظفر بهم وتفرق كثير من أهلها فلما كان الآن تجمع إليها من كان فارقها فعادوا إلى الخلاف والعصيان فسار محمد إليهم وحصرهم وضيق عليهم فانقادوا إلى التسليم والطاعة فنقلهم وأموالهم إلى قرطبة وهدم سور ماردة وحصن بها الموضع الذي كان يسكنه العمال دون غيرهم وفيها هلك أردون بن ردمير صاحب جليقية من الأندلس وولي مكانه ادفونش وهو ابن اثنتي عشرة سنة وفيه انكسف القمر كسوفا كليا لم يبق منه شيء ظاهر وفيها كان ببلاد الأندلس قحط شديد تتابع عليهم من سنة إحدى وخمسين إلى سنة خمس وخمسين وكشف الله عنهم
وفيها وصل دلف بن عبد العزيز بن أبي دلف العجلي إلى الأهوغاز وجند يسابور وتستر فجبى بها مائتي ألف دينار ثم انصرف وكان والده أمر بذلك وفي رمضان سار نوشرى إلى مساور الشاري فلقيه فهزمه وقتل من أصحابه جماعة كثيرة وحج بالناس علي بن الحسين بن إسماعيل بن عباس بن محمد
وفيها توفي أبو الوليد بن عبد الملك بن قطن النحوي القيرواني بها وكان إماما في النحو واللغة وإماما بالعربية قيل مات سنة خمس وخمسين وهو أصح