@ 220 @
مساور ولحق الجيش الذي معه مشقة ونصب فعاد عنه فتبعه مساور يقفو أثره ويأخذ كل من ينقطع عن ساقه العسكر فرجع إليه طائفة منهم فقاتلوه ثم عادوا ولحقوا مفلحا ووصلوا الحديثة فأقام بها مفلح أياما وانحدر أول شهر رمضان إلى سامرا فاستولى حينئذ مساور على البلاد وجبى خراجها وقويت شوكته واشتد أمره
$ ذكر خلع المهتدي وموته $
في رجب الخامس عشر منه خلع المهتدي وتوفي لاثنتي عشرة ليلة بقيت منه وكان السبب في ذلك أن أهل الكرخ والدور من الأتراك الذين تقدم ذكرهم تحركوا في أول رجب لطلب أرزاقهم فوجه المهتدي إليهم أخاه أبا القاسم وكيغلغ وغيرهما فسكنوهم فرجعوا وبلغ أبا نصر محمد بن بغا أن المهتدي قال للأتراك إن الأموال عند محمد وموسى ابني بغا فهرب إلى أخيه وهو بالسن مقابل مساور الشاري فكتب المهتدي إليه أربعة كتب يعطيه الأمان فرجع هو وأخوه حيسون فحبسهما ومعهما كيغلغ وطولب أبو نصر محمد بن بغا بالأموال فقبض من وكيله خمسة عشر ألف دينار وقتل لثلاث خلون من رجب ورمي به في بئر فأنتن فأخرجوه إلى منزله وصلى عليه الحسن بن المأمون
وكتب المهتدي إلى موسى بن بغا لما حبس أخاه أن يسلم العسكر إلى بابكيال والرجوع إليه وكتب إلى بابكيال أن يتسلم العسكر ويقوم بحرب مساور الشاري وقتل موسى بن بغا ومفلح فسار بابكيال بالكتاب إلى موسى فقرأه عليه وقال لست أفرح بهذا فإنه تدبير علينا جميعنا فما ترى فقال موسى أرى أن تسير إلى سامرا وتخبره أنك في طاعته ونصرته علي وعلى مفلح فهو يطمئن إليك ثم تدبر في قتله فأقبل إلى سامرا فوصلها ومعه ياركوج واسارتكين وسيما الطويل وغيرهم فدخلوا دار الخلافة لاثنتي عشرة مضت من رجب فحبس بابكيال وصرف الباقين فاجتمع أصحاب بابكيال وغيرهم من الأتراك وقالوا لم حبس قائدنا ولم قتل أبو نصر بن بغا