كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 6)

@ 226 @

$ ذكر أخذ الزنج عبادان $
وفيها أرسل أهل عبادان إلى صاحب الزنج فسلموا إليه حصنهم وكان الذي حملهم على ذلك أنه لما فعل بأهل الأبلة ما فعل خاف أهل عبادان على أنفسهم وأهليهم وأموالهم فكتبوا إليه يطلبون الأمان على أن يسلموا إليه البلد فأمنهم وسلموه إليه فأنفذ أصحابه إليهم وأخذوا ما فيه من العبيد والسلاح ففرقه في أصحابه
$ ذكر أخذهم الأهواز $
ولما فرغ العلوي البصري من الأبلة وعبادان طمع في الأهواز فاستنهض أصحابه نحو جبى فلم يلبث أهلها وهربوا منهم فدخلها الزنج وقتلوا من رأوا بها وأخرقوا ونهبوا وأخربوا ما وراءها إلى الأهواز فلما بلغوا الأهواز هرب من فيها من الجند ومن أهلها ولم يبق إلا القليل فدخلوها وأخربوها وكان بها إبراهيم ابن المدبر متولي الخراج فأخذوه أسيرا بعد أن جرح ونهب جميع ماله وذلك لاثنتي عشرة ليلة خلت من رمضان فلما فعل ذلك بالأهواز وعبادان والأبلة خافه أهل البصرة وانتقل كثير من أهلها في البلدان
$ ذكر عزل عيسى بن الشيخ عن الشام وولايته أرمينية $
لما استولى ابن الشيخ على دمشق وقطع الحمل عن بغداد اتفق أن ابن المدبر حمل مالا من مصر إلى بغداد مقدار سبعمائة ألف دينار فأخذها عيسى بن الشيخ فأرسل من بغداد إليه حسين الخادم يطالبه بالمال فذكر أنه أخرجه على الجند فأعطاه حسين عهده على أرمينية ليقيم الدعوة للمعتمد وكان قد امتنع من ذلك فأخذ العهد وأقام الدعوة للمعتمد ولبس السواد ظنا منه أن الشام تكون بيده فأنفذ المعتمد أماجور وقلده دمشق وأعمالها فسار إليها في ألف رجل فلما قرب منها أنهض عيسى إليه ولده منصورا في عشرين ألف مقاتل فلما التقوا انهزم عسكر منصور وقتل منصور فوهن عيسى وسار إلى أرمينية على طريق الساحل وولي أماجور دمشق
$ ذكر ابن الصوفي العلوي وخروجه بمصر $
وفيها ظهر بصعيد مصر إنسان علوي ذكر أنه إبراهيم بن محمد بن يحيى بن عبد الله بن محمد بن علي بن أبي طالب عليه السلام ويعرف بابن الصوفي وملك مدينة

الصفحة 226