كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 6)

@ 227 @
إسنا ونهبها وعم شره البلاد فسير إليه أحمد بن طولون جيشا فهزمه العلوي وأسر المقدم على الجيش فقطع يديه ورجليه وصلبه فسير إليه ابن طولون جيشا آخر فالتقوا بنواحي أخميم فاقتتلوا قتالا شديدا فانهزم العلوي وقتل كثير من رجاله وسار هو حتى دخل الواحات وسيرد ذكره سنة تسع وخمسين ومائتين إن شاء الله تعالى
$ ذكر ظهور علي بن زيد على الكوفة وخروجه عنها $
في هذه السنة ظهر علي بن زيد العلوي بالكوفة واستولى عليها وأزال عنها نائب الخليفة واستقر بها فسير إليه الشاه بن ميكال في جيش كثيف فالتقوا واقتتلوا فانهزم الشاه وقتل جماعة كثيرة من أصحابه ونجا الشاه ثم وجه المعتمد إلى محاربة كيجور التركي وأمره أن يدعوه إلى الطاعة ويبذل له الأمان فسار كيجور فنزل بشاهي وأرسل إلى علي بن زيد يدعوه إلى الطاعة وبذل له الأمان فطلب علي أمورا لم يجبه إليها كيجور فتنحى علي بن زيد عن الكوفة إلى القادسية فعسكر بها ودخل كيجور إلى الكوفة ثالث شوال من السنة ومضى علي بن زيد إلى خفان ودخل بلاد بني أسد وكان قد صاهرهم وأقام هناك ثم سار إلى جنبلاء وبلغ كيجور خبره فأسرى إليه من الكوفة سلخ ذي الحجة من السنة فواقعه فانهزم علي بن زيد وطلبه كيجور ففاته وقتل نفرا من أصحابه وأسر آخرين وعاد كيجور إلى الكوفة فلما استقامت أمورها عاد إلى سر من رأى بغير أمر الخليفة فوجه إليه الخليفة نفرا من القواد فقتلوه بعكبرا في ربيع الأول سنة سبع وخمسين ومائتين
$ ذكر عدة حوادث $
وفيها تقدم سعيد بن صالح الحاجب لحرب صاحب الزنج من قبل السلطان
وفيها تحارب مساور الخارجي وأصحاب موسى بن بغا بناحية خانقين وكان مساور في جمع كثير وكان أصحاب موسى بن بغا نحو مائتين فالتقوا بمساور وقتلوا من أصحابه جماعة كثيرة
وفيها وثب ابن واصل بن إبراهيم التميمي وهو من أهل فارس ورجل من أكرادها يقال له أحمد بن الليث بالحرث بن سيما عامل فارس فحارباه وقتلاه وغلب محمد بن واصل على فارس
وفيها وجه مفلح لحرب مساور وفيها غلب الحسن بن زيد الطالبي على الري

الصفحة 227