$ ثم دخلت سنة سبع وخمسين ومائتين $
$ ذكر عودة أبي أحمد الموفق من مكة إلى سر من رأى $
لما اشتد أمر الزنج وعظم شرهم وأفسدوا في البلاد أرسل المعتمد على الله إلى أخيه أبي أحمد الموفق فأحضره من مكة فلما حضر عقد له على الكوفة وطريق مكة والحرمين واليمن ثم عقد له على بغداد والسواد وواسط وكور دجلة والبصرة والأهواز وفارس وأمر أن يعقد لياركوج على البصرة وكور دجلة والبحرين واليمامة مكان سعيد بن صالح فاستعمل ياركوج منصور بن جعفر الخياط على البصرة وكور دجلة إلى ما يلي الأهواز
$ ذكر انهزام الزنج من سعيد الحاجب $
وفيها في رجب أوقع سعيد الحاجب بجماعة من الزنج فهزمهم واستنقذ ما معهم من النساء والنهب وجرح سعيد عدة جراحات وبلغه الخبر بجمع آخر منهم فسار إليهم فلقيهم فهزمهم أيضا واستنقذ ما معهم فكانت المرأة من تلك الناحية تأخذ الزنجي فتأتي به عسكر سعيد فلا يمتنع عليها وعسكر سعيد بهطة ثم عبر إلى غرب دجلة فأوقع بصاحب الزنج عدة وقعات ثم عاد إلى معسكره بهطة فأقام إلى باقي رجب وعامة شعبان
$ ذكر خلاص ابن المدبر من الزنج $
وفيها تخلص إبراهيم بن محمد بن المدبر من حبس الزنج وكان سبب خلاصه