@ 232 @
الجامع فأحرقه وأحرقت البصرة في عدة مواضع منها المربد وزهران وغيرهما واتسع الحريق من الجبل إلى الجبل وعظم الخطب وعمها القتل والنهب والإحراق وقتلوا كل من رأوه بها فمن كان من أهل اليسار أخذوا ماله وقتلوه ومن كان فقيرا قتلوه لوقته وبقوا كذلك عدة أيام ثم أمر يحيى أن ينادي بالأمان ليظهروا فلم يظهر أحد ثم انتهى الخبر إلى الخبيث فصرف علي بن أبان عنها وأقر يحيى عليها لموافقته هواه في كثرة القتل وصرف عليا لإبقائه على أهلها فهرب الناس على وجوههم وصرف الخبيث جيشه عن البصرة فلما أخرب البصرة انتسب إلى يحيى بن زيد وذلك لمصير جماعة من العلويين إليه وكان فيهم علي بن محمد بن أحمد بن عيسى بن زيد وجماعة من نسائهم فترك الانتساب إلى عيسى بن زيد وانتسب إلى يحيى بن زيد قال القاسم بن الحسن النوفلي كذب إن يحيى لم يعقب غير بنت ماتت وهي ترضع
$ ذكر مسير المولد لحرب الزنج $
وفيها في ذي القعدة أمر المعتمد محمدا المولد بالمسير إلى البصرة لحرب الزنج فسار فنزل الأبلة وجاء برية فنزل البصرة واجتمع إليه من أهلها خلق كثير فسير العلوي إلى حرب المولد يحيى بن محمد فسار إليه فقاتله عشرة أيام ثم وطن المولد نفسه على المقام فكتب العلوي إلى يحيى يأمره بتبييت المولد ووجه إليه الشذوات مع أبي الليث الأصفهاني فبيته ونهض المولد فقاتله تلك الليلة ومن الغد إلى العصر ثم انهزم عنه ودخل الزنج عسكره فغنموا ما فيه فاتبعه يحيى إلى الجامدة فأوقع بأهلها ونهب تلك القرى جميعها وسفك ما قدر عليه من الدماء ثم رجع إلى نهر معقل
$ ذكر قصد يعقوب فارس وملكه بلخ وغيرها $
وفي هذه السنة سار يعقوب بن الليث إلى فارس فأرسل إليه المعتمد ينكر ذلك عليه فكتب إليه الموفق بولاية بلخ وطخارستان وسجستان والسند فقبل ذلك وعاد وسار إلى بلخ وطخارستان فلما وصل إلى بلخ نزل بظاهرها وخرب نوشاد وهي أبنية كان بناها داود بن العباس بن مابنجور خارج بلخ ثم سار يعقوب من بلخ إلى كابل واستولى عليها وقبض على زنبيل وأرسل رسولا إلى الخليفة ومعه هدية جليلة المقدار وفيها أصنام أخذها من كابل وتلك البلاد وسار إلى بست فأقام بها سنة وسبب إقامته أنه أراد الرحيل فرأى بعض قواده قد حمل بعض أثقاله فغضب وقال