كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 6)

@ 233 @
أترحلون قبلي وأقام سنة ثم رجع إلى سجستان ثم عاد إلى هراة وحاصر مدينة كروخ حتى أخذها ثم سار إلى بوشنج وقبض على الحسين بن طاهر بن الحسين الكبير وأنفذ إليه محمد بن طاهر بن عبد الله فسأله اطلاقه وهو عم أبيه الحسين بن طاهر فلم يفعل وبقي في يده
$ ذكر ملك الحسن بن زيد العلوي جرجان $
وفي هذه السنة قصد الحسن بن زيد العلوي صاحب طبرستان جرجان واستولى عليها وكان محمد بن طاهر أمير خراسان ولما بلغه ذلك من عزم الحسن على قصد جرجان قد جهز العساكر فأنفق عليها أموالا كثيرة وسيرها إلى جرجان لحفظها فلما قصدها الحسن لم يقوموا له وظفر بهم وملك البلد وقتل كثيرا من العساكر وغنم هو وأصحابه ما عندهم وضعف حينئذ محمد بن طاهر وانتقض عليه كثير من الأعمال التي كان يجبي خراجها إليه فلم يبق في يده إلا بعض خراسان وأكثر ذلك مفتون منتقض بالمتغلبين في نواحيها والشراة الذي يعيثون في عمله فلا يمكنه دفعهم فكان ذلك سبب تغلب يعقوب الصفار على خراسان كما نذكره سنة تسع وستين ومائتين إن شاء الله تعالى
$ ذكر عدة حوادث $
وفيها أخذ محمد المولد سعيد بن أحمد بن سعيد الباهلي وكان قد تغلب على البطائح وأفسد الطريق وحمل إلى سامرا فضرب ستمائة سوط فمات وصلب ميتا وحج بالناس الفضل بن إسحاق بن الحسن بن إسماعيل بن العباس بن محمد بن علي وفيها وثب بسيل المعروف بالصقلبي وإنما قيل له الصقلبي وهو من بيت المملكة لأنه أمه صقلبية على ميخائيل بن توفيل ملك الروم فقتله وكان ملك ميخائيل أربعا وعشرين سنة وملك بسيل الروم
وفيها أقطع المعتمد مصر وأعمالها لياركوج التركي فأقر عليها أحمد بن طولون وفيها فارق عبد العزيز بن أبي دلف الري من غير خوف وأخلاها فأرسل إليها الحسن بن زيد العلوي صاحب طبرستان القاسم بن علي بن القاسم بن علي العلوي المعروف بدليس فغلب عليها فأساء السيرة في أهلها جدا وقلعوا أبواب المدينة وكانت من حديد وسيرها إلى الحسن بن زيد وبقي كذلك نحو ثلاث سنين

الصفحة 233