كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 6)

@ 238 @
ذلك علم أن الحزم في المحاجزة فأمر أصحابه بالرجوع إلى سفنهم على مهل وتؤدة واقتطع الزنج طائفة من أصحابه فقاتلوهم فقتلوا من الزنج خلقا كثيرا ثم قتلوا جميعهم وحملت رؤوسهم إلى قائد الزنج وهي مائة رأس وعشرة أرؤس فزاد ذلك في عتوه ونزل أبو حامد في عسكره بباذاورد فأقام يعبي أصحابه للرجوع على الزنج فوقعت نار في أطراف عسكره في يوم ريح عاصف فاحترق كثير منه فرحل منها إلى واسط فلما نزل واسط تفرق عنه عامة أصحابه فسار منها إلى سامرا واستخلف على واسط لحرب العلوي محمد بن المولد
$ ذكر عدة حوادث $
وفيها وقع الوباء في كور دجلة فهلك منها خلق كثير ببغداد وواسط وسامرا وغيرها
وفيها قتل سرسجارس ببلاد الروم مع جماعة كثيرة من أصحابه وفيها كانت هدة عظيمة هائلة بالصيمرة ثم سمع من غد ذلك اليوم هدة أعظم من الأولى فانهدم أكثر المدينة وتساقطت الحيطان وهلك من أهلها زهاء عشرين ألفا
وفيها مات ياركوج التركي في رمضان وصلى عليه أبو عيسى بن المتوكل وكان صاحب مصر ومقطعها ويدعى له فيها قبل أحمد بن طولون فلما توفي استقل أحمد بمصر
وفيها كانت وقعة بين أصحاب موسى بن بغا وأصحاب الحسن بن زيد العلوي فانهزم أصحاب الحسن وفيها أسر مسرور البلخي جماعة من أصحاب مساور الشاري وسار مسرور إلى البوازيج فلقي مسرورا هناك فكان فيهخا بينهما وقعة أسر فيها من أصحاب مسرور جماعة ثم انصرف في ذي الحجة إلى سامرا واستخلف على عسكره بحديثة الموصل جعلان وفيها رجع أكثر الناس من القرعاء خوف العطش وسلم من سار إلى مكة وحج بالناس الفضل بن إسحاق بن الحسن
وفيها أوقع بأعراب بتكريت كانوا أعانوا مساورا الشاري
وفيها أوقع مسرور البلخي بالأكراد اليعقوبية فهزمهم وأصاب فيهم وفيها صار محمد بن واصل في طاعة السلطان

الصفحة 238