كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 6)

@ 244 @

$ ذكر ما كان هذه السنة بالأندلس $
في هذه السنة سار محمد بن عبد الرحمن الأموي صاحب الأندلس إلى طليطلة فنازلها وحصرها وكان أهلها قد خالفوا عليه وطلبوا الأمان فأمنهم وأخذ رهائنهم وفيها خرج أهل طليطلة إلى حصن سكيان وكان فيه سبعمائة رجل من البربر وكان أهل طليطلة في عشرة آلاف فلما التحمت بينهم الحرب انهزم أحد مقدمي أهلها وهو عبد الرحمن بن حبيب فتبعه أهل طليطلة في الهزيمة وإنما انهزم لعداوة كانت بينه وبين مقدم آخر اسمه طريشة من أهل طليطلة فأراد أن يوهنه بذلك فلما انهزموا قتلوا البرقيل وفيها عاد عمرو بن عمروس إلى طاعة محمد بن عبد الرحمن وكان مخالفا عليه عدة سنين فولاه مدينة أمشقة وحصر محمد حصون بني موسى ثم تقدم إلى بنبلونة فوطئ أرضها وعاد
$ ذكر عدة حوادث $
وفيها سارت سرية للمسلمين إلى مدينة سرقوسة فصالحه أهلها على أن يطلقوا الأسرى الذين كانوا عندهم من المسلمين ثلاثمائة وستين أسيرا فلما أطلقوهم عاد عنهم
وفيها قتل كيجور وكان سبب قتله أنه كان على الكوفة فسار عنها إلى سامرا بغير إذن فأمر بالرجوع فأبى فحمل إليه مال ليفرقه في أصحابه فلم يقنع به وسار حتى عكبرا فوجه إليه من سامرا عدة من القواد فقتلوه وحملوا رأسه إلى سامرا
وفيها غلب شركب الحمار على مرو وناحيتها ونهبها وفيها انصرف يعقوب بن الليث عن بلخ فأقام بقهستان وولى عماله هراة وبوشنج وباذغيس وانصرف إلى سجستان وفيها فارق عبد الله السجزي يعقوب وحاصر نيسابور وبها محمد بن طاهر قبل أن يملكها يعقوب بن الليث فوجه محمد بن طاهر إليه الرسل والفقهاء فاختلفوا بينهما ثم ولاه الطبسين وقهستان وفيها غلب الحسن بن زيد على قومس ودخلها أصحابه
وفيها كانت وقعة بين محمد بن الفضل بن بيان ووهسوذان بن جستان الديلمي

الصفحة 244