@ 264 @
ذلك انصرف إلى الأهواز وهدم قنطرة كانت هناك لئلا يلحقه الخيل
فانتهى أصحاب علي إلى عسكر مكرم فنهبوها وكانت داخلة في سلم الخبيث
فغدروا بها وساروا إلى الأهواز فلما علم أحمد ذلك أقبل إلى تستر فواقع محمد بن عبيد الله ومن معه فانهزم محمد بن عبيد الله ودخل احمد تستر
وأتت الأخبار علي بن أبان بن أحمد على قصدك
فسار إلى لقائه ومحاربته
فالتقيا واقتتل العسكران فستأمن جماعة من الأعراب إلى أحمد من الأعراب الذين مع علي بن أبان
فانهزم باقي أصحاب علي وثبت معه جماعة يسيرة واشتد القتال
وترجل علي بن أبان وباشر القتال راجلا فعرفه بعض أصحاب أحمد فانذر الناس به
فلما عرفوه انصرف هاربا وألقى نفسه في المسرقان فأتاه بعض أصحابه بسميرية فركب فيها ونجا مجروحا وقتل من أبطال أصحابه جماعة كثيرة
$ ذكر أخبار أحمد بن عبد الله الخجستاني $
كان أحمد بن عبد الله الخجستاني من خجستان وهي من جبال هراة من أعمال باذغيس وكان من أصحاب محمد بن طاهر
فلما استولى يعقوب بن الليث على نيسابور على ما ذكرناه ضم أحمد إليه وإلى أخيه علي بن الليث
وكان بنو شركب ثلاثة أخوة إبراهيم وأبو حفص يعمر وأبو طلحة منصور بنو مسلم
وكان أسنهم إبراهيم وكان قد أبلى بين يدي يعقوب عند مواقعة الحسن بن زيد بجرجان فقدمه فدخل عليه يوما نيسابور وهو يوم فيه برد شديد فخلع عيه يعقوب وبرسمو كان على كتفه
فحسده عليه الخجستاني فقال له إن يعقوب يريد الغدر بك لأنه لا يخلع على أحد من خاصته خلعة إلى غدر به
فغم ذلك إبراهيم وقال كيف الحيلة في الخلاص قال الحيلة أن نهرب جميعا إلى أخيك يعمر فإني خائف عليه أيضا
وكان يعمر قد حاصر أبا داود الناهجوزي ببلخ ومعه نحو من خمسة آلاف رجل فاتفقا على الخروج ليلتهم فسبقه إبراهيم إلى الموعد فانتظره ساعة فلم يره
فسار نحو سرخس وذهب الخجستاني إلى يعقوب فأعلمه فأرسله في أثره فلحقوه بسرخس فقتلوه ومال يعقوب إلى الخجستاني
فلما أراد يعقوب العودة إلى سجستان استخلف