@ 265 @
على نيسابور عزيز بن السري وولي أخاه عمرو بن الليث هراة
فاستخلف عمرو عليها طاهر بن حفص الباذغيسي
وسار يعقوب إلى سجستان سنة إحدى وستين ومائتين وأحب الخجستاني التخلف لما كان يحدث به نفسه فقال لعلي بن الليث إن أخويك قد اقتسما خراسان وليس لك بها من يقوم بشغلك فيجب أن تردني إليها لأقوم بأمورك
فاستأذن أخاه يعقوب في ذلك فأذن له
فلما حضر أحمد يودع يعقوب أحسن له القول ورده وخلع عليه
فلما ولي عنه قال يعقوب أشهد أن قفاه قفا مستعص وأن هذا آخر عهدنا بطاعته
فلما فارقهم جمع نحوا من مائة رجل فورد بهم بشت نيسابور
فحارب عاملها وأخرجه عنها وجباها
ثم خرج إلى قومس فقتل ببسطام مقتلة عظيمة وتغلب عليها وذلك سنة إحدى وستين ومائتين
وسار إلى نيسابوروبها عزيز بن السري فهرب عزيز وأخذ أحمد أثقاله واستولى على نيسابور يدعو إلى الطاهرية وذلك أول سنة اثنتين وستين ومائتين
وكتب إلى رافع بن هرثمة يستقدمه فقدم عليه فجعله صاحب جيشه
وكتب إلى يعمر بن شركب وهو يحاصر بلخ يستقدمه ليتفقا على تلك البلاد فلم يثق إليه يعمر لفعله بأخيه
وسار يعمر إلى هراة فحارب طاهر بن حفص فقتله واستولى على أعمال طاهر
فسار إليه أحمد فكانت بينهما مناوشات
وكان أبو طلحة بن شركب غلاما من أحسن الغلمان وكان عبد الله بن بلاب يميل إليه وهو أحد قواد يعمر فراسل الخجستاني وأعلمه أنه يعمل ضيافة ليعمر وقواده ويدعوهم إليه يوما ذكره ويأمره بالنهوض إليهم فيه فإنه يساعده وشرط عليه أن يسلم إليه أبا طلحة فأجابه أحمد إلى ذلك
فصنع ابن بلال طعاما ودعا يعمر وأصحابه وكبسهم أحمد وقبض على يعمر وسيره إلى نائبه بنيسابور فقتله
واجتمع إلى أبي طلحة جماعة من أصحاب أخيه فقتلوا ابن بلال وساروا إلى نيسابور وكان بها الحسين بن طاهر أخو محمد بن طاهر قد وردها من اصبهان طمعا أن يخطب لهم أحمد كما كان يظهره من نفسه
فلم يفعل فخطب له أبو طلحة بها وأقام معه
فسار إليه الخجستاني من هراة في اثنتي عشرة ألف عنان فأقام على ثلاثة مراحل من نيسابور
ووجه أخاه العباس إليها فخرج إليه أبو طلحة فقاتله فقتل العباس وانهزم أصحابه
فلما بلغ خبرهم إلى أحمد عاد إلى هراة ولم يعلم لأخيه خبرا فبذل الأموال لمن يأتيه بخبره فلم يقدم على ذلك أحد
وأجابه رافع بن هرثمة إليه فاستأمن إلى أبي طلحة فأمنه وقربه ووثق إليه
وتحقق رافع خبر العباس فانهاه إلى أخيه أحمد وأنفذه أبو طلحة إلى