كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 6)

@ 27 @
الذي معهم وكان ابن جويدان معهم أسيرا يريدون أن يفادوا به فعسكر على رأس جبل حصين ونزل الناس وقد وكلوا وتعبوا وفنيت أزوادهم يتحارسون من ناحية المصعد فأتاهم بابك من الناحية الأخرى فكبسوا بغا والعسكر وخرج بغا راجلا فرأى دابة فركبها وجرح الفضل بن كاوس وقتل جناح السكري وابن جوشن وأخذ الأخوين قرابة لفضل بن سهل ونجا بغا والناس ولم تتبعهم الخرمية وأخذوا الأموال والسلاح والأسير فوصل الناس معسكرهم منقطعين إلى خندقهم فأقام بغا به خمسة وعشرين يوما
وكتب إليه الأفشين يأمره بالرجوع إلى مراغة وأن يرسل إليه المدد فمضى بغا إلى مراغة وفرق الأفشين الناس في مشاتيهم تلك السنة حتى جاء الربيع وفيها قتل طرخان وهو من أكبر قواد بابك وكان سبب قتله أنه طلب من بابك اذنا حتى يشتهي في قريته وهي بناحية مراغة وكان الأفشين يرصده فلما علم خبره أرسل إلى ترك مولى إسحاق بن إبراهيم وهو بمراغة يأمره أن يسري إليه في قريته حتى يقتله أو يأخذه أسيرا ففعل ترك ذلك وأسرى إليه وقتله وأخذ رأسه فبعثه إلى الأفشين
$ ذكر عدة حوادث $
وفي هذه السنة قدم صول أرتكين وأهل بلاده في القيود فنزعت قيودهم وحمل على الداوب نحو مائتين وفيها غضب الأفشين على رجا الحضاري وبعث به مقيدا وحج بالناس هذه السنة محمد بن داود بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله وهو والي مكة ( الحضاري ) بكسر الحاء المهملة وبالضاد المعجمة وبعد الألف راء وياء
وفيها توفي القاضي أحمد بن محرز قاضي القيروان وكان من العلماء العاملين الزاهدين في الدنيا وفيها توفي آدم بن الياس العسقلاني وهو من مشايخ البخاري في صحيحه وعيسى بن أبان بن صدقة أبو موسى قاضي البصرة وهو من أصحاب أبي الحسن الشيباني صاحب أبي حنيفة وعبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي صاحب مالك وعبد الكبير بن المعافى بن عمران الموصلي وكان فاضلا والعباس بن سليم بن جميل الأزدي الموصلي

الصفحة 27